الثاني عشر: أن يشهد أن صبره حكم منه على نفسه، وقهر لها، وغلبة لها، فمتى كانت النفس مقهورة معه مغلوبة، لم تطمع في استرقاقه، وأسره، وإلقائه في المهالك، ومتى كان مطيعًا لها سامعًا منها مقهورًا معها لم تزل [به] 9 حتى تهلكه، أو [تتداركه] 10 رحمة من ربه.
فلو لم يكن في الصبر إلا قهره لنفسه ولشيطانه، فحينئذ يظهر سلطان القلب وتثبت جنوده، فيفرح ويقوى ويطرد العدو عنه.
9 ساقطة من (أ) .
10 في (أ) :"يتداركه".