الصفحة 20 من 49

واستخف بها فتركها كلية ولم يلق لها بالًا ومنهم من صلاها يومًا وتركها يومًا آخر والبعض منهم يصليها في بيته ومن هؤلاء أيضًا من يصليها في المسجد ويتخلف عن صلاة الفجر فإن صلاها فبعد خروج وقتها فحال هذا كالذي يبني أول النهار فإذا أتى الليل هدم ما بنى، فإنا لله وإنا إليه راجعون، سئل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن أحب الأعمال إلى الله فقال: «الصلاة على وقتها» [1] وكذلك حثَِِِّ على تأديتها جماعة في المسجد حيث قال: «صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة» [2] .

وقال مرغبًا فيها: «من صلى العشاء في جماعة فكأنما قام نصف الليل ومن صلى الصبح في جماعة فكأنما قام الليل كله» [3] .

وقال أيضًا عليه الصلاة والسلام: «بشر المشائين في الظلم إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة» [4] .

وفي المقابل قال - صلى الله عليه وسلم - محذرًا من تكاسل عن صلاة الفجر وأداها في بيته «من صلى الصبح فهو في ذمة الله فلا يطلبنكم الله من ذمته بشيء فإنه من يطلبه من ذمته بشيء يدركه ثم يكبه في

(1) رواهما البخاري ومسلم.

(2) رواه البخاري ومسلم

(3) رواه مسلم.

(4) رواه أبو داود والترمذي قال المنذري ورجال إسناده ثقات وصححه السيوطي والألباني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت