طاعة الله» رواه البيهقي فالمجاهد حقيقة من جاهد نفسه بامتثال المأمور واجتناب المحظور والصبر على المقدور.
وعلى عكس ما تقدم من عرف الباطل والحرام فارتكبه يكون بعيدا عن التوفيق بدليل قول الله تعالى: {فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللهُ قُلُوبَهُمْ وَاللهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ} [الصف: 5] .
فلما عرفوا الحق وتركوه والباطل فارتكبوه عاقبهم الله بزيغ قلوبهم وأخبر أنه لا يهدي من خرج عن طاعته بعد أن عرفها كما قال تعالى: {وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ} [الأنعام: 110] فلما امتنعوا عن الإيمان بعد ما تبين لهم وفتح لهم الباب فلم ليدخلوه عاقبهم الله بتقليب قلوبهم وتركهم في غيهم يعمهون وهذا من عدل الله وحكمته {فَمَا كَانَ اللهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ} [الروم: 9] .
فليحذر المسلم من مخالفة أمر الله وأمر رسوله - صلى الله عليه وسلم - لئلا يغلق على نفسه أبواب الهداية والتوفيق كما قال تعالى: {وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} [الحشر: 19]
قال المفسرون {نَسُوا اللهَ} تركوا ذكره وطاعته فأنساهم