الصفحة 37 من 49

العمل الصالح أنفسهم وأن يقدموا لها خيرا فالجزاء من جنس العمل، وقد يكون الإنسان يصلي ويصوم ويزكي ويحج وهو لا يدري هل قبلت صلاته وصومه وزكاته وحجه أم لا، لأن الله يقول: {إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ} [المائدة: 27] و {إِنَّمَا} للحصر وهو إثبات الحكم للمذكور ونفيه عما عداه فلا يقبل الله إلا من المتقين وهم المطيعون لله بامتثال أوامره واجتناب نواهيه فإذا كان الإنسان يفعل الواجبات ثم يعمل المعاصي فقد يبطل عمله قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ} [محمد: 33] والآية تدل على أن من أطاع الله ورسوله قبلت أعماله، وأن من عصى الله ورسوله فقد أبطل أعماله فيجب على كل مسلم ومسلمة أن يتوب إلى الله تعالى في جميع الأوقات من جميع الذنوب والسيئات وأن لا يصر على معصية.

قال الله تعالى: {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ إِنَّ اللهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} [الزمر: 53] .

وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - قال الله تعالى: «يا ابن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك» رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت