بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِِ
الْحَمْدُ للهِ الْمُتَعَزِّزِ فِى عَلْيَائِهِ . الْمُتَوَحِّدِ فِى عَظَمَتِهِ وَكِبْرِيَائِهِ . النَّافِذِ أَمْرُهُ فِى أَرْضِهِ وَسَمَائِهِ . حَمْدًَا يُكَافِئُ الْمَزِيدَ مِنْ أَفْضَالِهِ وَنَعْمَائِهِ . وَيَكُونُ ذُخْرًَا لِقَائِلِهِ عِنْدَ رَبِّهِ يَوْمَ لِقَائِهِ . وَالصَّلاةُ وَالسَّلامُ الدَّائِمَانِ عَلَى الْمُصْطَفَى مِنْ رُسُلِ اللهِ وَأَنْبِيَائِهِ ، وَرَضَىِ اللهُ عَنْ آلِهِ وَصَحْبِهِ وَأَصْفِيَائِهِ .
وَبَعْدُ ..
فَإِنَّ « سِيَرَ أَعْلامِ النُّبَلاءِ » كِتَابٌ عَلَى أَكُفِّ الْقَبُولِ مَرْفُوعٌ . وَفَنُ الْحَدِيثِ فِى طَيَاتِهِ مَبْثُوثٌ لا مَقْطُوعٌ وَلا مَمْنُوعٌ . أَعْجَزَ مَنْ أَتَى بَعْدَهُ عَنْ تَحْصِيلِهِ . وَأَخْمَلَ هِمَمَ الكَمَلَةِ الْوُعَاةِ عَنْ تَأْوِيلِهِ أَوْ تَكْمِيلِهِ . جَمَعَ أَخْبَارَ الرِّجَالِ عَلَى اخْتِلافِ مَشَارِبِهِمْ فَأَسْهَبَ . وَبَيَّنَ مَرَاتِبَهُمْ وَمَنَاقِبَهُمْ وَمَثَالِبَهُمْ فَأَوْعَبَ .
وَمِنْ أَلْطَفِ مَوَارِدِهِ: إِسْنَادُهُ الأَحَادِيثَ بِالأَسَانِيدِ الْعَوَالِي مِنَ الأَجْزَاءِ الْمَشْهُورَةِ ، وَالْمَجَامِيعِ الْمُتَدَاوَلَةِ الْمَأْثُورَةِ .