فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 109

باِلْمَلائِكَةِ، قَالُوا: هَذَانِ نَبِيَّانِ مُرْسَلانِ، حَتَّى أَعْلُو الدَّرَجَةَ، وعَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلامُ يَتَّبَعُنِي، حَتَّى إِذَا صِرْتُ فِي أَعْلَى الدَّرَجَةِ مِنْهَا، وعَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلامُ أَسْفَلَ مِنِي بِدَرَجَةٍ، فَلا يَبْقَى يَوْمَئِذٍ نَبِيٌّ، وَلا صِدِّيقٌ، وَلا شَهِيدٌ، إِلا قَالَ: طوبى لهذين العبدين، ما أكرمهما على الله، فيأتي النداء مِنْ قِبَلِ اللهِ جَلَّ جَلالُهُ، يسمع النبيين والصديقين والشهداء والمؤمنين: هَذَا حَبِيبِي مُحَمَّدٌ، وَهَذَا وَلِيي عَلِيٌّ، طُوبَى لِمَنْ أَحَبَّهُ، وَوَيْلٌ لِمَنْ أَبْغَضَهُ، وَكَذَبَ عَلَيْهِ )) ، ثُمَّ قَالَ رسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ: (( فَلا يَبْقَى يَوْمَئِذٍ أَحَدٌ أَحَبَّكَ يَا عَلِيُّ، إِلا اِسْتَرْوَحَ إِلَى هَذَا الْكَلامِ، وَاِبْيَضَّ وَجْهُهُ، وَفَرِحَ قَلْبُهُ، وَلا يَبْقَى أَحَدٌ مِمَّنْ عَادَاكَ، أَوْ نَصَبَ لَكَ حَرْبًَا، أَوْ جَحَدَ لَكَ حَقًَّا، إِلا اِسْوَدَّ وَجْهُهُ، وَاضْطَرَبَتْ قَدَمَاهُ، فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ، إِذَا مَلَكَانِ قَدْ أَقْبَلا إِلَيَّ، أَمَّا أَحَدُهُمَا فَرُضُوانٌ خَازِنُ الْجَنَّةِ، وأما الآخر فمالك خازن النار، فيدنو رضوان، فَيَقُولُ: السَّلامُ عَلَيْكَ يَا أَحْمَدُ، فَأَقُولُ: السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْمَلَكُ، مَنْ أَنْتَ فَمَا أَحْسَنَ وَجْهَكَ، وأطيب ريحك ؟، فيقول: أنا رُضُوانُ خَازِنُ الْجَنَّةِ، وَهَذِهِ مَفَاتِيحُ الْجَنَّةِ، بَعَثَ بِهَا إِلَيْكَ رَبُّ الْعِزَّةِ، فَخُذْهَا يَا أَحْمَدُ، فَأَقُولُ: قَدْ قَبِلْتُ ذَلِكَ مِنْ رَبِّي، فَلَهُ الْحَمْدُ عَلَى مَا فَضَّلَنِي بِهِ، وَأَدْفَعُهَا إِلَى أخي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، ثُمَّ يَرْجِعُ رُضُوانُ، فَيَدْنُو مَالِكٌ، فَيَقُولُ: السَّلامُ عَلَيْكَ يَا أَحْمَدُ، فَأَقُولُ: السَّلامُ عَلَيْكَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت