فهرس الكتاب
أَيُّهَا الْمَلَكُ، مَنْ أَنْتَ فَمَا أَقْبَحَ وَجْهَكَ، وَأَنْكَرَ رُؤْيَتَكَ ؟، فَيَقُولُ: أَنَا مَالِكٌ خَازِنُ النَّارِ، وَهَذِهِ مَقَالِيدُ النَّارِ، بَعَثَ بِهَا إِلَيْكَ رَبُّ الْعِزَّةِ، فَخُذْهَا يَا أَحْمَدُ، فَأَقُولُ: قَدْ قَبِلْتُ ذَلِكَ مِنْ رَبِّي، فَلَهُ الْحَمْدُ عَلَى مَا فَضَّلَنِي بِهِ، وَأَدْفَعُهَا إِلَى أخي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، ثُمَّ يَرْجِعُ مَالِكٌ، فَيُقْبِلُ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلامُ وَمَعَهُ مَفَاتِيحُ الْجَنَّةِ، وَمَقَالِيدُ النَّارِ، حَتَّى يَقِفَ عَلَى حُجْزَةِ جَهَنْمَ، وَقَدْ تَطَايرَ شَرَرُهَا، وَعَلا زَفِيرُهَا، وَاشْتَدَّ حَرُّهَا، وَعَلِيٌّ عليه السَّلامُ آخِذٌ بِزِمَامِهَا، فَتَقُولُ لَهُ جَهَنْمُ: جزني يَا عَلِيُّ، قَدْ أَطْفَأَ نُورُكَ لَهَبِي، فَيَقُولُ لَهَا عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلامُ: قَرِّي يَا جَهَنْمُ، خُذِي هَذَا، وَاتْرُكِي هَذَا، خُذِي هَذَا عَدُوي، وَاتْرُكِي هَذَا وَلِيي، فَلَجَهَنْمُ يَوْمَئِذٍ أَشَدُّ مُطَاوَعَةً لِعَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلامُ مِنْ غُلامِ أَحَدِكُمْ لِصَاحِبِهِ، فَإِنْ شَاءَ يُذْهِبُهَا يَمْنَةً، وَإِنْ شَاءَ يُذْهِبُهَا يَسْرَةً، وَلَجَهَنْمُ يَوْمَئِذٍ أَشَدُّ مُطَاوَعَةً لِعَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلامُ فِيمَا يَأْمُرُهَا بِهِ مِنْ جَمِيعِ الْخَلائِقِ )) .
قلت: وأحاديث هذا المجلس، وعددها أربعة أحاديث كلُّها كَذِبٌ، ولا يصحُّ منها شيءٌ ألبته. وقد أسلفنا ذكرَ أول أحاديثه (( الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ يُزًيِّنَانِ عَرْشَ الرَّحْمَنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، كَمَا يُزَيِّنُ الْمَرَأةَ قِرْطَاهَا ) ).