فهرس الكتاب
قال أحمد (6/287) : حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الأَشْجَعِيُّ الْكُوفِيُّ ثَنَا عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ الْمُلائِيُّ عَنِ الْحُرِّ بْنِ الصَّيَّاحِ عَنْ هُنَيْدَةَ بْنِ خَالِدٍ الْخُزَاعِيِّ عَنْ حَفْصَةَ قَالَتْ: أَرْبَعٌ لَمْ يَكُنْ يَدَعُهُنَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: صِيَامَ عَاشُورَاءَ، وَالْعَشْرَ، وَثَلاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَالرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْغَدَاةِ.
وأخرجه كذلك النسائى (( الكبرى ) ) (2/135/2724) و (( المجتبى ) ) (4/220) ، وأبو يعلى (7048،7041) ، وابن حبان (6422) ، والطبرانى (( الأوسط ) ) (7831) و (( الكبير ) ) (23/216،205/396،354) ، والخطيب (( تاريخ بغداد ) ) (9/246،105و12/364) جميعًا من طريق هَاشِمِ بْنِ الْقَاسِمِ عن أبِي إِسْحَاقَ الأَشْجَعِيِّ عَنْ عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ به.
قلت: وهذا حديث شاذ , وإسناد ضعيف جدًا، له أربع آفات:
[ أولها ] التفرد والغرابة، إذ لم يروه عَنْ الْحُرِّ بْنِ الصَّيَّاحِ عَنْ هُنَيْدَةَ عَنْ حَفْصَةَ إلا عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ الْمُلائِيُّ، تفرد عنه أَبُو إِسْحَاقَ الأَشْجَعِيُّ، ولا يتابع على هذا الوجه.
قال أبو القاسم الطبراني: (( لم يرو هذا الحديث عَنْ عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ إلا الأَشْجَعِيُّ، ولا عَنْ الأَشْجَعِيُّ إلا أبو النضر هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ ) ).
[ ثانيها ] جهالة أبى إِسْحَاقَ الأَشْجَعِيِّ شيخ أبى النضر. إذ لا راوي له غير هاشم بن القاسم، ولا خلاف أن جهالة الراوي مع تأخر طبقته عن التابعين أدعى لترك الاحتجاج بما تفرد به، فكيف إذا خالف وشذَّ !.
[ ثالثها ] المخالفة على الإسناد والمتن. فقد خالف الأشجعيَّ غيرُه من الأثبات من أهل طبقته: أبو عوانة، وزهير، ومحمد بن فضيل، كما سبق بيانه في تفصيل روايات النسائي الخمسة، ويأتي مزيد بيان لها.