فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 109

وقد قال الإمام أحمد (3/387) : حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ ثَنَا هُشَيْمٌ أَخْبَرَنَا مُجَالِدٌ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكِتَابٍ، أَصَابَهُ مِنْ بَعْضِ أَهْلِ الْكُتُبِ، فَقَرَأَهُ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَغَضِبَ، فَقَالَ: (( أَمُتَهَوِّكُونَ فِيهَا يَا ابْنَ الْخَطَّابِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ جِئْتُكُمْ بِهَا بَيْضَاءَ نَقِيَّةً، لا تَسْأَلُوهُمْ عَنْ شَيْءٍ، فَيُخْبِرُوكُمْ بِحَقٍّ فَتُكَذِّبُوا بِهِ، أَوْ بِبَاطِلٍ فَتُصَدِّقُوا بِهِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ مُوسَى صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ حَيًّا، مَا وَسِعَهُ إِلا أَنْ يَتَّبِعَنِي ) ).

ولو كان باقيًا بعد رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كما يدعيه غلاة الصوفية، لكان تبليغه للبراهين القرآنية، والأخبار المصطفوية، وقتاله مع المسلمين في الغزوات، وشهوده للجمع والجماعات، ومؤازرته للعلماء والحكام، وبيانه لأصول وفروع الأحكام، وإحياءه للسنة النبوية، وإماتته للمذاهب البدعية، أزكى وأنفع وأفضل له ولأمة محمَّدٍ من كمونه بالمغارات، وجوبه الصحارى والفلوات !!. وهذا من أوضح الأدلة وأنصعها على كذب من ادَّعى حياته، والتقاءه بسيد المرسلين، واجتماعه بالخضر كل عام في الحج، فيحلق كل واحدٍ منهما رأس صاحبه، ويشربان من زمزم شربةً تكفيهما إلى العام المقبل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت