فهرس الكتاب
نوع نعله وخفه: فقد لبس منهما شتى الصناعات والماركات (فعن عبد الله بن بريدة عن أبيه أن النجاشي أهدى النبي - صلى الله عليه وسلم - خفين أسودين ساذجين فلبسهما، ثم توضأ ومسح عليهما) (1) ، (وعن عيسى بن طهمان قال: أخرج إلينا أنس بن مالك نعلين جرداوين لهما قبالان، قال: فحدثني ثابت - بعد - عن أنس: أنهما نعلي النبي - صلى الله عليه وسلم -) (2) .
نوع خاتمه: وكان للفضة حضورا في زيته وهندامه، غير أنها لم تطغه - صلى الله عليه وسلم - أو تلحقه في عداد المسرفين، وكان تزينه بها من جانب آخر يعكس حاجته إليه، (فعن بن عمر رضي الله عنهما أن النبي اتخذ خاتما من فضة وجعل فصه مما يلي كفه، ونقش فيه محمد رسول الله، ونهى أن ينقش أحد عليه...) (3) .
المبحث الثاني: أخلاقه الكريمة
لقد جمع الله لرسول الله الكريم بين حسن الخلق وحسن الخلق، حيث يحبه كل من رآه، ويألفه كل من عاشره، وكفاه شرفا أن الله مدحه بحسن خلقه في القرآن الكريم، فقال سبحانه: {وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ} (القلم:4) ، وقد تحدث صحابته الكرام عن أخلاقه الكريمة وشمائله الجليلة، فلنصغ إلى أحاديثهم عن:
1-كرمه: حيث بلغ من الجود والكرم ما أنسى العرب حاتم الطائي الذي كانوا يضربون به المثل في تلك الخصلة، فعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: ما سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شيئا على الإسلام إلا أعطاه، سأله رجل فأعطاه غنما بين جبلين، فأتى الرجل قومه فقال لهم يا قوم اسلموا فإن محمدا يعطي عطاء من لا يخاف الفاقة (4) .
(1) أخرجه أبو داود في (الطهارة برقم 155) ، والترمذي في (الأدب برقم 2821) ، وابن ماجه في (الطهارة وفي اللباس 3620) قال الألباني: »وفيه ضعف، لكن له شاهد ذكرته من أجله في صحيح أبي داود (144) ... انظر: المرجع السابق 51.
(2) رواه البخاري.
(3) أخرجه البخاري ومسلم.
(4) رواه البخاري ومسلم.