فهرس الكتاب
لا أن نفسه تطيب منها إن خالفته مثل أن يقول إن فعلت كذا فأنت طالق أو إن لم تفعليه فأنت طالق يريد أن يؤكد عليها ويحملها على الفعل أو الترك ولكنها خالفته فإنها لا تطلق لكن عليه أن يكفر كفارة يمين لأن هذا التعليق بمعنى اليمين.
ج8: التمثيل حكاية القصة الواقعة أو المتخيلة بطريق الفعل والحركة فمن نظر إلى أن القائم بها ليس هو الممثل قال: إنها من الكذب والكذب حرام ومن نظر إلى أن القائم بها لم يدع أنه عين فلان وإنما يحاكيه ويتشبه به والمشاهدون له يعلمون الأمر على حقيقته قال: إن ذلك ليس من الكذب، لأن الكذب الإخبار بخلاف الواقع وليس ذلك منطبقًا على التمثيل لأن الممثل لا يقول إنه عين فلان ولكن يقول إنه يحاكيه ويتشبه به وهذا مطابق للواقع.
وهذا ظاهر فيما إذا كان التمثيل حكاية قصة واقعة، وعلى كل حال فإنه لا يجوز أن يشتمل التمثيل على شيء محرم سواء كان قوليًا أو فعليًا من يحاكون نباح الكلاب ونهيق الحمير ونحو ذلك فإن التشبيه بالحيوان لم يرد إلا في مقام الذم كقوله تعالى: {فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ} وقوله: {إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا} وقوله - صلى الله عليه وسلم - «العائد في هبته كالكلب» ولا أرى أن يجري التمثيل على الصحابة لما لهم من المقام الرفيع والمنزلة فربما يكون في القيام بذلك غض من شأنهم ومقامهم رضي الله عنهم.
ج9: لا شك أنه من المقلدين إلا أن يطلع على سبب التصحيح أو التضعيف وهو أهل لمعرفة السبب فإنه يكون غير