فهرس الكتاب
23 -الفتيا أوسع من الحكم والشهادة فيجوز فتيا العبد والحر والمرأة والرجل والقريب والبعيد والأجنبي والأمي والقارئ والأخرس بكتابته والناطق والعدو والصديق.
24 -لا فرق بين القاضي وغيره في جواز الإفتاء بما تجوز الفتيا به ووجوبها إذا تعينت ولم يزل أمر السلف والخلف على هذا فإن منصب الفتيا داخل في ضمن منصب القضاء عند الجمهور.
أحوال ليس للمفتي أن يفتي فيها
25 -ليس للمفتي الفتوى في حال غضب شديد أو جوع مفرط أو هم مقلق أو خوف مزعج أو نعاس غالب أو شغل قلب مستول عليه أو حال مدافعة الأخبثين (البول والغائط) بل متى أحس من نفسه شيئًا من ذلك يخرجه عن حال اعتداله وكمال تثبته وتبينه أمسك عن الفتوى.
26 -يجوز للمفتي أن يفتي أباه وابنه وشريكه ومن لا تقبل شهادته له وإن لم يجز أن يشهد له ولا يقضي له، والفرق بينهما أن الإفتاء يجري مجرى الرواية فكأنه حكم عام بخلاف الشهادة والحكم فإنهما يخصان المشهود له والمحكوم عليه ولكن لا يجوز له أن يحابي من يفتيه فيفتي أباه وابنه أو صديقه بشيء ويفتي غيرهم بضده محاباة بل هذا قد يقدح في عدالته.
27 -لا يجوز للمفتي أن يعمل بما يشاء من الأقوال من غير نظر في الترجيح فلا يجوز العمل والإفتاء في دين الله بالتشهي وهذا من أفسق الفسوق وأكبر الكبائر فالله المستعان.
28 -من أفتى الناس وليس بأهل الفتوى فهو آثم عاص ومن