الصفحة 38 من 62

الإشارة: those، ولم يورد المشار إليه (الملائكة) إطلاقًا. وقد مر بنا مناقشة (الفرج اللفظية) .

أما في مطلع سورة"المرسلات"فقد فعل سيل في ترجمته للمفاعيل المطلقة الثلاثة (عصفًا، ونشرًا، وفرقًا) ما فعله في سورة النازعات، أي شرح الآيات شرحًا مطولًا دون أداة توكيد واضحة تشير إلى هذه المفاعيل. الأهم من ذلك أنه ارتكب خطأ في ترجمة المراد بـ: {وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا * فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا} [المرسلات: 1، 2] بـ: (الملائكة) ، بل المراد بها الرياح. أما في الآيتين التاليتين لهما فأريد بهما الملائكة. إذًا حصل خلط والتباس عند سيل حينما ظن أن المراد في الآيات الأربع هو الملائكة [1] .

أما آربري فلجأ إلى الأسلوب نفسه في ترجمته للمفاعيل الثلاثة المذكورة إلى ظرف واسمي فاعل: tempestuously, scattering, severing، بغية إضفاء شيء من التوكيد عليها، علمًا أنها لا تفي بالغرض تمامًا، لكنها حل ما يثبت استشعار المترجم للتوكيد هنا وسعيه لعكسه في الإنجليزية بطريقة ما. بقيت الإشارة إلى أن ترك آربري بيان المراد في هذه الآيات يُصَعِّب من الفهم ويزيد الإبهام عند القارئ الإنجليزي، ولاسيما غير المسلم.

(1) ذكر الطبري في تفسيره (23/ 580 - 588) عدة أقوال في المراد بكل من (المرسلات) , (الملائكة, الرياح, الرسل) ، و (الناشرات) (الرياح, المطر, الملائكة) ، و (الفارقات) (الملائكة, القرآن, الفاصلات بين الحق والباطل) , ثم رجح بقاءها على عمومها في الآيات الثلاث.

أما (العاصفات) فلم يَذْكُر في المراد بها إلا قولًا واحدًا، وهو: الرياح. فلا داعي إذًا للجزم بقول دون قول, فضلا أن يخطّأ قول بعينه. (اللجنة العلمية) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت