الصفحة 39 من 62

4 -أسلوب التوكيد بلام الابتدائية ونون التوكيد: تنبه المترجمان للتوكيد بإحدى نوني التوكيد الثقيلة أو الخفيفة، وهو من أساليب التوكيد المعروفة. أما التوكيد بلام تلقِّي القسم، والذي ورد في أمثلة عدة في القرآن الكريم رفقة نون التوكيد في الفعل المضارع نفسه، فلم يتنبها له. ففي كلمات مثل: (لَتُبلَوُنَّ، لتسمعن، ولنبلونكم، ليقولن، لأملأن) يوجد توكيد مضاعف: توكيد بلام الابتداء/الجواب، وتوكيد بنون التوكيد الثقيلة. أدغم المترجمان التوكيد بتوكيد واحد من خلال استخدام إما surely أو verily. تنبها أحيانًا أيضًا للام الموطئة للقسم الداخلة على المبتدأ وعلى (إن) في عدة آيات من القرآن الكريم، منها هاتان الآيتان حيث وردت خمس مرات: {لَئِنْ أُخْرِجُوا لَا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ وَلَئِنْ قُوتِلُوا لَا يَنْصُرُونَهُمْ وَلَئِنْ نَصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنْصَرُونَ * لَأَنْتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِمْ مِنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَفْقَهُونَ} [الحشر: 12، 13] تنبه آربري لواحدة فقط (وهي: لَيولُّنّ الأدبار) : they will surely turn their backs وترجمها بـ: surely، وعوَّض اللام الأخيرة الداخلة على المبتدأ أنتم (لأنتم) بتحويلها دونما ضرورة إلى أداة استفهام: (why) أي لماذا. أما سيل فكان أوفر حظًا وأكثر حضورًا فترجم ثلاثًا منها، اثنتان بـ: verily (الأولى والخامسة) وواحدة إلى surely (الرابعة) .

يتضح من هذه العشوائية في ترجمة اللام الموطئة للقسم أن المترجمين غير مدركين تمامًا لوظيفتها التوكيدية دائمًا.

أيضًا فات المترجمين أسلوب التوكيد بلام (لقد) قبل الفعل الماضي، فإذا دخلت عليها اللام أصبحت أشد توكيدًا. مثال ذلك قوله تعالى: لَقَدْ كَانَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت