الصفحة 40 من 62

لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ [الأحزاب: 21] . كلا المترجَمين لم يستخدم كلمة توكيدية تدل على أسلوب التوكيد في (لقد) . حتى (قد) قبل الفعل الماضي توكيدية أيضًا، لذا أخذها المترجمان أحيانًا بعين الاعتباركما فعل آربري في ترجمته لها في قوله تعالى: {قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقَاءِ اللَّهِ} [الأنعام: 31] فترجمها بـ: indeed، لكنه لم يترجمها في قوله تعالى: {قَدْ ضَلَلْتُ إِذًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ} [الأنعام: 56] ، ولا في قوله تعالى {قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا} [المجادلة: 1] . أما سيل فأظهر توكيد (قد) في الآية الأولى من خلال أسلوب التقديم والتأخير في العبارات الفعلية للجملة بطريقة تلفت الانتباه لمضمون التوكيد. فقال: They are lost who reject the meeting of God، فقدم العبارة الموسومة بخط بدلًا عن النسق الطبيعي للعبارة، وهو: Those who reject the meeting of God are lost، كما حاول إبراز التوكيد بطريقة مشابهة في ترجمته للآية الثانية باستخدامه أسلوب القلب المتمثل بتبديل موقعي الفاعل والفعل في الجملة/العبارة الفعلية الإنجليزية على النحو التالي: for then should I err، بدلًا عن: I should، أيضًا استطاع أن يعبر عن التوكيد في ترجمته للآية التالية من خلال الأسلوب نفسه وإضافة الظرف الدال على زمن حدوث الفعل: now أي الآن: Now hath God heard the speech of her husband، لكنه ارتكب خطأ فادحًا في إسقاطه لـ (التي تجادلك) من ترجمته ربما لسوء فهمه لها. والصحيح أن يقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت