الصفحة 41 من 62

نستنتج مما سبق أن أسلوب التوكيد حاضر دائمًا في لغة القرآن الكريم بأوجه وأشكال وأدوات مختلفة، علم بعضها المترجمان فترجماها، وجهلا بعضها الآخر فلم يترجماها، فحصل قصور في المعنى والبلاغة في نص الترجمة الإنجليزية.

14 -أسلوب الدقة والترجمة الحرفية:

يقصد بالدقة في الترجمة الوفاء بالنص الأصل وفاء تامًا وعدم الخروج عنه أو عليه لأي سبب كان. والمقصود بالدقة هنا، كما يقول مايكل دوران (Durand) (1993 م) وغيره كثير من منظري الترجمة وعلمائها، ليست إشارة إلى الكلمات فحسب بل إلى الأسلوب والقواعد أيضًا (أي الجمل والعبارات الفعلية والعبارات الاسمية والزمن، والتقديم والتأخير، والتوكيد، والمبني للمجهول والمبني للمعلوم، والتكرار، والإطناب، والترادف والتنويع اللفظيين، ودرجة الفصاحة، والمحسنات البديعية والإيقاعات الصوتية، وما إلى ذلك) . عادة أمام المترجم بشكل عام خياران عند ترجمته أي نص: (1) إما أنه لا يلتزم بالنص الأصل فيخرج عنه، أو يزيد عليه وينقص منه، أو يخرج عليه، وبذلك تنتفي الدقة والأمانة من ترجمته، (2) أو يلتزم بالنص الأصل بحذافيره بحسب ما تسمح به معايير اللغة المترجم إليها وقواعدها ومفرداتها وأسلوبها، وبذلك تتحقق الدقة والأمانة. بعبارة أخرى، تعني الدقة احترام النص الأصل والتقيد به والوفاء له، مما يقتضي بالضرورة احترامًا ووفاء لمؤلفه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت