الصفحة 55 من 62

دينيسون روس كانا في النهاية جازمَين أن هذا القرآن لا يمكن أن يكون إلا وحيًا من الله تعالى عز وجل (راجع فقرة المغالطات) .

4 -ارتكب آربري أخطاء في الترجمة كما ارتكب سيل، لكن مغالطات سيل كانت أكثر، بل إن ترجمة آربري تكاد تخلو من مغالطات كبيرة مقصودة.

5 -توخى المترجمان الدقة، كل بطريقته؛ إذ كان آربري حريصًا على ألا تفلت منه كلمة في الأصل، وألا يزيد أو ينقص شيئًا. أما سيل فكان حريصًا على ألا يترك كلمة غامضة، فشرح وفسر وفصّل. لكنه كما ذكرنا من قبل يعاب عليه الإطالة والحشو والخروج على النص والتعليقات الشخصية غير الضرورية. أما من حيث الدقة في اختيار اللفظة المرادفة المناسبة للأصل، فكان آربري أمهر من سيل في هذا. أما سيل فكان أمهر من آربري في التبسيط والتبيين لدقائق المعنى وإيصاله بوضوح وسهولة إلى القارئ الإنجليزي.

6 -كلا المترجمين مُقِلّ في استخدام المراجع؛ إذ لم يذكر آربري مرجعًا بعينه عاد إليه في ترجمته، أو جهة إسلامية معينة أطلعها على ترجمته قبل نشرها، كما فعل المترجمون المسلمون من أمثال بكثول ويوسف علي، والهلالي وخان، وغيرهم. أما سيل فذكر ثلاثة مراجع إسلامية غير مشهورة وردت في حواشيه، وتعليقاته، وهي لكل من البيضاوي والزمخشري وجلال الدين (أو ربما صاحب الجلالين) . لكن دينيسون روس في تقديمه لترجمة سيل يعتقد أن سيل لم يستخدم سوى تفسير البيضاوي (الذي ذكره بكثول في قائمة مراجعه، كما ذكر الزمخشري أيضًا) ، بل أورد شواهد ومقارنات من الإنجيل والنصرانية والتوراة والإسرائيليات في محاولة منه ربما للتوفيق أحيانًا، أو لإظهار الفرق أحيانًا أخرى، أو لنفي أمر مرة أو تأكيده مرة أخرى، أو لمقارنة روايتين عن حادثة واحدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت