فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 14

د- وكل مأذون لا يسجل العقد في الوثيقة الرسمية بعد استيفاء الرسم يعاقب بالعقوبتين المشار إليهما في الفقرة السابقة مع العزل من الوظيفة"."

فمن هذا يظهر ان القانون أوجب عقوبة على كل من الزوجين والعاقد والشهود، وقد حدد قانون العقوبات هذه العقوبة بالسجن، كما ألزم بغرامة لا تزيد عن مائة دينار لكل واحد من المذكورين، وأضاف إلى ذلك طرد المأذون الذي لم يوثق العقد من وظيفته.

ومن هذه القوانين التي تفرض عقوبة على من لا يسجل عقد زواجه في الدائرة الحكومية المختصة قانون الأحوال الشخصية العراقي، فقد جاء في الفقرة الخامسة من المادة العاشرة منه ما نصه:"يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر، ولا تزيد عن سنة أو بغرامة لا تقل عن ثلاثمائة دينار ولا تزيد على ألف دينار كل رجل عقد زواجه خارج المحكمة، وتكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن ثلاث سنوات ولا تزيد على خمس سنوات إذا عقد خارج المحكمة زواجًا آخر مع قيام الزوجية".

وعقوبة هذا القانون قاسية، وتزداد قسوة إذا كان الزواج غير موثق أو كان الزواج من امرأة غير الزوجة الأولى.

المطلب السادس

التدابير المقترحة للحد من الزواج العرفي

كان الفقهاء وأهل الرأي ولا يزالون يدعون إلى وضع تدابير تحد من هذا الزواج، ومن ذلك:

1_ تقوية الوازع الديني لدى الشباب وتنمية التربية الدينية في عقولهم. ولا شك أن تقوية الوازع الديني ضمانة أكيدة تحد من الظلم والفساد، فالذي يخاف الله ويخشى وقوفه بين يديه، ينهى النفس عن أتباع الهوى وظلم الناس، ولكن هذا لا يكفي، فبعض الناس يخافون من السلطان أكثر من خوفهم من القرآن، وقديمًا قيل: إن الله ليزَع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن.

2_ نقل القاضي حامد عن الدكتور حمدي أبي النور أنه دعا في مقال له منشور في جريدة الأهرام بتاريخ 1/11/1985 وكان وزيرًا للأوقاف المصرية آنذاك، إلى فرض غرامة ضخمة يدفعها المتزوج عرفيًا لزوجته الأولى التي تضار من هذا الزواج.

3_ ونقل القاضي حامد عن الأستاذ أشرف مصطفى كمال الذي كان يعمل في ذلك الوقت وكيلًا أولًا لنيابة القاهرة للأحوال الشخصية أنه دعا في مقال له نشر في جريدة الأهرام بتاريخ 1/11/1985 إلى منع إبرام عقود الزواج العرفي بين المواطنين، والنص على بطلان هذا العقد، وعدم الاعتداد بأي آثار قانونية له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت