فهرس الكتاب
السلام، وبذلك يتبين من معطيات العناصر الحالية أن هذا الأمر هو حكاية حال في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم [1] . وقيل أيضًا: إن المراد بذلك رجلان، أحدهما من اليهود يقال له نافع بن حرملة قال لنصارى نجران: لستم على شيء، وآخر من نصارى نجران قال لليهود: لستم على شيء، فيكون قد نسب ذلك للجميع حيث وقع من بعضهم [2] ، وبذلك لا يختلف الأمر عما قبله، فهو حكاية حال حاضرة، وبهذين التفسيرين المرتبطين بمعطيات المقام الحالية تكون"أل"للعهد [3] الذهني.
وربما اقتضى تعدد المعنى من خلال معطيات السياق اللغوي تعددًا في التحليل النحوي. قال تعالى: [وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الجنَّةَ وَكُلاَ مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلاَ تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِين. فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عنها فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيِه] [4] . يتعدد التحليل النحوي للضمير"ها"في ..."عنها"بتعدد المعنى الذي يقود إليه السياق اللغوي، فيرى أبو حيان الضمير ..."ها"في"عنها"يعود على الشجرة، لأنهما أقرب مذكور، والمعنى فحملهما الشيطان على الزلة بسببها، وتكون"عن"للسبب [5] . وقيل: إن الضمير يعود على"الجنة"لأنها أول مذكور [6] . وقيل: عائد على غير مذكور يفهم من المعنى المتحصل من السياق، وهو"الطاعة"، بدليل قوله تعالى:"ولا تقربا"، لأن ... المعنى: أطيعاني بعدم قربان هذه الشجرة، فعاد الضمير على معنى"الطاعة"المتحصل في السياق [7] . وقيل: يعود على الحالة التي كانوا عليها من الرفاهية والتفكُّه، بدليل قوله تعالى:"وكلا منها رغدًا" [8] . وهناك أقوال أخرى مرتبطة بمعطيات السياق اللغوي [9] .
(1) . المصدر نفسه.
(2) . المصدر نفسه.
(3) . المصدر نفسه.
(4) . سورة البقرة، الآية"35 - 36".
(5) . البحر المحيط1/ 314.
(6) . المصدر نفسه.
(7) . المصدر نفسه.
(8) . المصدر نفسه.
(9) . المصدر نفسه.