فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 10

ثانيًا: إهمال الصلوات الخمس، وتأخيرها عن وقتها وأداؤها بكسل وخمول، وهذا من أعظم أسباب خسارة رمضان، فمن لم يحرص على الفرائض ولم يقم بالواجبات، فكيف يرجى منه النوافل، بل كيف يرجى منه استغلال رمضان، ربما صلى الرجل في آخر الوقت الصلاة ينقرها نقر الغراب، فكيف لمن كان هذا حاله أن يستغل رمضان في طاعة الله والفوز فيه، بل هذا يخشى على صيامه ألا يقبل والعياذ بالله.

ثالثًا: السهر: وهو من أعظم خسارة رمضان، وكيف يرجى لمن سهر طوال الليل أن يفوز برمضان، والسهر عباد الله مكروه إن كان على مباح فكيف بمن سهر على حرام، أكثر الناس يجلسون طوال الليل مع الأقارب أو مع الأصحاب وتذهب الساعات بالقيل والقال ولعب الورق وتتبع القنوات الفضائية، وربما جلسوا حتى وقت السحر لم يقرؤوا حرفًا من كتاب الله، أليست خسارة أن تضيع هذه الساعات الطوال من رمضان في كل ليلة بمثل هذا؟.

رابعًا: كثرة الأكل في رمضان، وهذا فيه من الخسارة ما الله به عليم، قال النبي: (( مَا مَلَأَ آدَمِيٌّ وِعَاءً شَرًّا مِنْ بَطْنٍ بِحَسْبِ ابْنِ آدَمَ أُكُلَاتٌ يُقِمْنَ صُلْبَهُ، فَإِنْ كَانَ لَا مَحَالَةَ فَثُلُثٌ لِطَعَامِهِ وَثُلُثٌ لِشَرَابِهِ وَثُلُثٌ لِنَفَسِهِ ) )الترمذي، صححه الألباني. وقال النووي:"إن أردت أن يصح جسمك ويقل نومك فأقلل من الأكل". وقيل للإمام أحمد - رحمه الله: هل يجد الرجل من قلبه رقة وهو شبع؟ فأجاب:"ما أرى". وقال محمد بن واسع:"من قل طعامه فهم وأفهم وصفا ورقّ، وإن كثرة الطعام لتقل صاحبها عن كثير مما يريد".

خامسًا: كثرة النوم والخمول والكسل، وهو حصيلة أكيدة لكثرة الأكل والسهر، ولو نام العبد في الليل ساعات لجلس بعد صلاة الفجر يذكر الله ويقرأ القرآن وأصبح طوال نهاره طيب النفس نشيط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت