فهرس الكتاب
يرتفع بهم اللهب حتى يصلوا إلى أعلاها {كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ} [1] عذابهم فيها دائم لا يفتر عنهم وهم فيها مبلسون، يتكرر عليهم فلا يستريحون، ويسألون الخلاص منه ولو ساعة فلا يجابون، يقولون {لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِنَ الْعَذَابِ} [2] فتقول الملائكة لهم {قَالُوا أَوَلَمْ تَكُ تَاتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا بَلَى قَالُوا فَادْعُوا وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلا فِي ضَلالٍ} [3] فلن يستجاب لهم لأنهم لم يستجيبوا للرسل حينما دعوهم إلى الله تعالى فكان الجزاء من جنس العمل {قَالُوا رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ * رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ} [4] فيقول الله لهم على وجه الإهانة والإذلال: {اخْسَئُوا فِيهَا وَلا تُكَلِّمُونِ} [5] فحينئذ ييأسون من كل خير ويعلمون أنهم فيها خالدون فيزدادون بؤسًا إلى بؤسهم وحسرة إلى حسرتهم. {كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ} [6] {خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا لا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلا نَصِيرًا * يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولا} [7] .
(1) سورة السجدة: آية 20.
(2) سورة غافر: آية 49.
(3) سورة غافر: آية 50.
(4) سورة المؤمنون: آية 106 - 107.
(5) سورة المؤمنون: آية 108.
(6) سورة البقرة: آية 167.
(7) سورة الأحزاب: آية 65 - 66.