فهرس الكتاب
فلم يعملها كتبت له حسنة، فإن عملها كتبت له سيئة واحدة أو يمحوها الله. ولا يهلك على الله تعالى إلا هالك) متفق عليه.
وعن أبي ذر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «يقول الله عز وجل: من عمل حسنة فله عشر أمثالها أو أزيد. ومن عمل سيئة، فجزاؤه سيئة مثلها أو أغفر. ومن اقترب إلي شبرا اقتربت إليه ذراعًا، ومن اقترب إلي ذراعا اقتربت إليه باعًا. ومن أتاني يمشي أتيته هرولة» رواه مسلم.
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -. عن النبي - صلى الله عليه وسلم: «إن رجلًا أذنب ذنبًا فقال: أي رب! أذنبت ذنبًا فاغفره لي، فقال تبارك وتعالى: علم عبدي أن له ربًّا يغفر الذنب ويأخذ به. قد غفرت لعبدي. ثم مكث ما شاء الله، ثم أذنب ذنبًا آخر فقال: أي رب! عملت ذنبًا فاغفره لي، فقال عز وجل: علم عبدي أن له ربًّا يغفر الذنب ويأخذ به، قد غفرت لعبدي. ثم مكث ما شاء الله، ثم أذنب ذنبًا آخر فقال: أي رب! عملت ذنبًا فاغفره لي، فقال: علم عبدي أن له ربًا يغفر الذنب، أشهدكم أني قد غفرت لعبدي، فليعمل ما شاء» [1] .
وفي"الصحيحين"من حديث عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال: قدم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بسبي، وإذا امرأة من السبي تسعى، إذ وجدت صبيًّا في السبي فأخذته، فألصقته ببطنها، فأرضعته فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «أترون هذه المرأة طارحة ولدها في النار؟» قلنا: لا والله. قال:
(1) رواه البخاري ومسلم، وقوله (فليعمل ما شاء) أي ما دام يفعل هكذا يذنب ويتوب أغفر له فإن التوبة تهدم ما قبلها قاله الإمام النووي في رياض الصالحين ص 221 بتحقيق الأرنؤوط.