وسئل صلي الله عليه وسلم عن صوم يوم عرفة فقال: (( يكفر السنة الماضية والباقية ) ).
وسئل صلي الله عليه وسلم عن صيام يوم عاشوراء فقال: (( يكفر السنة الماضية ) ).
والأدلة في هذا كثيرة من القرآن والسنه، وهذا أمر معلوم لدى كل مسلم، فعلي كل أحد أن يكثر من الأعمال الصالحة قولية كانت أم فعلية.
رابعًا: اجتناب السيئات والذنوب:
قال تعالي: (وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى) (31) (الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْأِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ) (لنجم31ـ32) .
وقال تعالي: (إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا) (النساء:31) .
فهذا وعد من الله لعباده أنهم إذا اجتبوا كبائر المنهبات غفر لهم جميع الذنوب والسيئات، وأدخلهم مدخلًا كريمًا ـ كثير الخيرـ وهي الجنة المشتملة على ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر.
ويدخل في اجتناب الكبائر: فعل الفرائض التي يكون تاركها مرتكبًا للكبائر، كما أخرج الإمام مسلم في (( صحيحه ) )من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي صلي الله عليه وسلم: (( الصلوات الخمس، والجمعة إلي الجمعة، ورمضان إلي رمضان، مكفرات لما بينهن، ما اجتنب الكبائر ) )، فاجتناب السيئات والذنوب بشتى أنواعها سبب لغفران الذنوب.
خامسًا: الإحسان إلي الناس وكف الأذى عنهم:
قال تعالي: (وَلا يَاتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ) (النور:22) .
سبب نزول هذه الآية أن أبا بكر رضي الله عنه كان يتصدق على مسطح بن أثاثة، فعندما حصل منه ما حصل تجاه عائشة رضي الله عنها امتنع من الإحسان إليه، فنزلت الآية الكريمة، كما في (( الصحيحين ) )من حديث عائشة رضي الله عنها.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلي الله عليه وسلم قال: (( بينما رجل يمشي بطريق ـ وفي رواية امرأة بغيًا ـ أشتد عليه العطش فوجد بئرًا فنزل فيها فشرب ثم خرج فإذا كلب يلهث يأكل الثرى من العطش فقال الرجل: لقد بلغ هذا الكلب من العطش مثل الذي كان بلغ