فهرس الكتاب
ولكن تذكرت على الفور بأن القرآن لم ينزل للعرب وحدهم، بل نزل لكل البشر! ولم ينْزل لبيئة محددة أو عصر من العصور، بل نزل لكافة العصور ولكل زمان ومكان! فما هو العمل؟ لقد بدأتُ رحلة من البحث بين المكتشفات الكونية الجديدة.
ولكن لإقناع هؤلاء المشككين كان لا بدّ من تأكيد من علماء الغرب أنفسهم يعترفون فيه بأن الكون كان دخانًا، وهذه مهمة صعبة جدًا ولكن ليس هذا على الله بعزيز. فهو سبحانه القائل: {وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا} [النساء: 141] . وقد منّ الله علينا أن وجدنا بالفعل جميع علماء الغرب الذين لم يقرأوا القرآن ولم يطلعوا على هذه الكلمة فيه يؤكدون بل ويفتخرون باكتشافهم الجديد وهو ما أسموه بالحرف الواحد"الدخان الكوني"!!! ولكن كيف بدأت القصة؟
غاز أم غبار أم دخان؟
لقد اكتشف العلماء أن الكون في مراحله الأولى امتلأ بالغاز gas، وخصوصًا غاز الهيدروجين وغاز الهيليوم، ولكنهم اكتشفوا بعد ذلك غبارًا كونيًا cosmic dust ينتشر بين النجوم، ويقولون إنه من مخلفات الإنفجارات النجمية.
ولكن الغاز يختلف عن الغبار ويختلف طبعًا عن الدخان. فكيف يمكن التوفيق بين العلم والقرآن، ونحن طبعًا نرفض أن نحمّل الآية ما لا تحتمله من المعاني والدلالات، لكي لا تكون وسيلة للطعن في هذا الدين.
وبدأتُ جولة في عالم المكتشفات الكونية وكانت المفاجأة عندما قرأت تصريحًا لأحد علماء الغرب يعترف فيه أن ما كشفوه من غبار كوني لا يمتُّ بصلة للغبار الذي نعرفه ولا يشبهه أبدًا، وأن هذا الغبار أشبه ما يكون بدخان السيجارة!!!
فهذا هو الدكتور دوغلاس بيرس يقول بالحرف الواحد:"الغبار الكوني- والذي لايشبه الغبار المنزلي- في الحقيقة يتألف من حبيبات صلبة دقيقة (وغالبًا من الكربون والسيليكون) تسبح في الفضاء بين النجوم، وحجمها مشابه لحجم دخان السيجارة".