فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 47

ولذلك وجدتُ بأن العلماء يسمُّون هذا الغبار بالدخان الكوني، بعد أن وجدوا أنه لا يشبه الغبار، بمعنى آخر: التسمية التي أطلقها علماء الفلك خاطئة! ولو تأملنا الأبحاث الصادرة حديثًا نجد أنها تؤكد على هذه التسمية، بل هنالك من العلماء من يصرح بأن أفضل وصف لحقيقة الكون المبكر هي كلمة (دخان) .

أفضل كلمة لوصف الكون المبكّر هي الدخان

وهذه إحدى المقالات العلمية الحديثة يصرح كاتبها بالحرف الواحد:

"ذرات الغبار الممزوج بالغاز دقيقة، وحجمها يساوي جزء من الميكرون والميكرون هو جزء من ألف من الميليمتر فقط، ولذلك فإن أفضل وصف لها"دخان". وسبحانك يا من أحكمت آيات كتابك العظيم! يحتار العلماء في مصطلحاتهم وتعابيرهم، فتارة يقولون عن الكون البدائي"غاز"ثم تتطور معرفتهم بالكون فيقولون"غبار"ثم بعد ذلك يتضح لهم أن الغبار لا يشبه الغبار الذي نعرفه، ويدركون بعد سنوات طويلة بأن الكلمة الأفضل لوصف حالة الكون في مراحله الأولى هي"دخان"أي smoke ، بينما كتاب الله تعالى أعطانا الكلمة الأنسب منذ 1400 سنة ولم تتغير!"

في البداية ظن العلماء أن الكون في مراحله المبكرة كان يحوي الغاز فقط أي غاز الهيدروجين والهيليوم، لذلك أطلقوا عليه كلمة gas. لقد اكتشف العلماء بعد ذلك أن الكون مليء بالغبار، وليس الغاز فقط. لذلك أطلقوا عليه اسم آخر هو الغبار الكوني cosmic dust . وأخيرًا وبعد أن فحص العلماء الغبار الكوزني، تبين أنه لا يشبه الغبار وأن هذه التسمية خاطئة، وأنه يشبه إلى حد كبير الدخان في حجمه وتركيبه، فأطلقوا عليه اسم الدخان smoke .

وهذا الاسم الأخير ثبت لهم يقينًا بعدما استطاعوا أن يحللوا عينات ملتقطة حديثًا من الغبار الكوني، وتبين أنها تعود إلى بلايين السنين وهي تمثل الكون في مراحله الأولى، وهذا يتطابق مئة بالمئة مع قوله تعالى: {ثم استوى إلى السماء وهي دخان} ، فهل هذه مصادفة أم معجزة؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت