فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 72

على العكس من أئمة المذاهب الأربعة وغيرهم، فإن كل واحد منهم قد ترك لنا كتابًا مؤلفًا في الفقه وفي الحديث:

فالإمام أبو حنيفة النعمان بن ثابت (رحمه الله) ترك لنا (مسنده) في الحديث. وأما فقهه فقد تعهد تلامذته المباشرون له كالقاضي أبي يوسف ومحمد بن الحسن الشيباني بتدوينه ونقله.

والإمام مالك بن أنس (رحمه الله) ترك لنا بخطه (الموطأ) في الفقه والحديث.

والإمام الشافعي (رحمه الله) ترك لنا (المسند) في الحديث، وكتاب (الأم) في الفقه. وهو مؤسس علم (أصول الفقه) في كتابه (الرسالة) الذي هو أول كتاب في الإسلام ألف في بابه.

وأما الإمام أحمد بن حنبل الشيباني (رحمه الله) فـ (مسنده) في الحديث أشهر من نار على علم! وأما فقهه فمحفوظ مدون. ومن أشهر

تلامذته الذين دونوا فقهه الإمام الخلال (رحمه الله) (1) .

حتى الإمام زيد بن علي (رحمه الله) له فقه مدون، وكتاب مسند في الحديث.

إلا جعفر بن محمد الصادق! لم نجد له لا كتابًا في الحديث، ولا كتابًا في الفقه كتبه هو أو جمعه له تلاميذه. وليس لهم من مستند فيما يفتون به عنه سوى روايات لا يمكن لهم القطع بصحة نسبتها إليه، بل هم يصرحون بطعنهم فيها، وشكهم بنسبتها!

والروايات التي نسبت إليه إنما ظهرت بعد وفاته بأزمنة متطاولة! وأقدم كتاب للرواية على الأبواب الفقهية معتمد لدى الإمامية موجود بين يدينا هو كتاب فروع الكافي للكليني المتوفى عام (329هـ) . أي بعد وفاة الإمام جعفر الصادق بـ (180) عامًا! ثم جاء من بعده محمد بن علي بن بابويه القمي المتوفى عام (381هـ) في كتابه (فقيه من لا يحضره الفقيه) . أي بعد جعفر بأكثر من (230) عامًا !!

الأصول الأربعمائة

(1) صاحب القبر المعروف بـ (الخلاني) في الباب الشرقي من بغداد عند الساحة المعروفة بـ (ساحة الخلاني) . وهو القبر الذي يزوره الشيعة باسم موهوم هو (الخلاني) . وقد استولوا عليه وعلى الجامع في عهد الملك فيصل الأول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت