وهكذا نصل إلى الحقيقة التالية وهي: أن الشيعة في واقع حالهم ليسوا بـ (جعفرية) ! بل ولا (إمامية) !! وإلا فليظهروا لنا ذلك الإمام المعصوم الذي يستفتونه في فقههم ، ويرجعون إليه في حكمهم . أو - على الأقل - يخرجوا لنا كتابًا ألفه أو كتبه الإمام جعفر الصادق نفسه. مع أن ميدان الفقه عندهم مزدحم، ولهم دولة تحكم باسمهم. هذا.. ولا إمام معصوم!
وهذه الرسالة عبارة عن جولة علمية بين الحقائق الدامغة ، والبراهين الساطعة ، التي تثبت ما ادعيت من هذا الموضوع الخطير . لخصتها في ستة عناوين - يكفي واحد منها في كشف أسطورية هذا (المذهب) المنسوب إلى سيدنا جعفر بن محمد (رضوان الله تعالى عليه) وبراءته منه - هي:
عدم وجود مؤلَّف فقهي للإمام جعفر الصادق يرجع إليه
الشيعة في أخذ أحكامهم الفقهية.
الخلافات الفقهية الشديدة بين فقهاء (المذهب الجعفري) .
عدم موثوقية الأسانيد إلى جعفر.
اعتماد قاعدة المخالفة في الترجيح بين الأحكام الفقهية المتعارضة.
التقية.
مضمون (الفقه الجعفري) .
علمًا أن هذا الموضوع المهم يستحق أن تكتب فيه رسالة علمية جامعية، تنشر على الملأ ليعرف الناس وجه الحق من الباطل، ويتعرفوا إلى الحقيقة الناصعة من بين ركام الزيف الذي آن لنا أن نزيحه عن عيون النائمين ، وعقول الحالمين . والحمد لله رب العالمين .
السبت
الفصل الأول
عدم وجود مؤلَّف فقهي للإمام جعفر الصادق
لا يوجد لدى الشيعة كتاب في الفقه ألفه جعفر الصادق نفسه أو دوّنه له تلامذته وبقي الناس يتداولونه إلى اليوم، كما هو شأن غيره من فقهاء المذاهب. وما نسب إليه من فقه إنما كتب بعد وفاته بمئات السنين دون سند صحيح يطمَأنّ إليه.
فمن الحقائق الثابتة الغائبة عن أذهان عوام الشيعة أن جعفر الصادق (رحمه الله) - أو أي واحد من (الأئمة الاثني عشر) - لم يؤلف كتابًا في الفقه ولا كتابًا في الحديث!