فهرس الكتاب
والآن هل تأكدت معي - بما لا يقبل الشك - أن ما يدّعيه الشيعة من أنهم يأخذون علمهم ويروون أحاديثهم عن أهل البيت لا يعدو كونه أسطورة من الأساطير التي شاعت بين الناس لكثرة ما رددت على أسماعهم ؟ وما أكثر الأساطير ! وهذه واحدة منها .
3.مؤلفو المصادر الروائية كلهم عجم
إن الشرط الذي وضعه الإمامية لأنفسهم وهو أنهم لا يقبلون من الروايات إلا ما كان مرويًا عن طريق رجال أهل البيت منقوض من ناحية أخرى هي: أن أصل السند فاقد لهذا الشرط: فليس واحد من الرواة الذين كتبوا المصادر يرجع إلى أصل عربي ! فضلًا عن أن يكون من أئمة أهل البيت - كما يقتضي الشرط - أو من عامتهم - على أقل تقدير! - إضافة إلى فقدان رجال سلسلة السند ذلك الشرط الذي ألزم به الشيعة غيرهم فقدانًا تامًا ! - كما تبين لنا في الفقرة السابقة - وإليكم التفصيل:
إن روايات الإمامية في أصلها ترجع إلى أربعة مصادر هي:
1.الكافي لمحمد بن يعقوب الكليني (ت 329) .
2.فقيه من لا يحضره الفقيه لمحمد بن علي القمي (ت381) .
3.تهذيب الأحكام.
4.الاستبصار.
والكتابان الأخيران كلاهما لمحمد بن الحسن الطوسي (ت 460) .
وهؤلاء جميعًا ليسوا من العرب، ولا من أئمة أهل البيت ، ولا عامتهم !
وهذه المصادر انتشرت أو أُلفت في الفترة البويهية. والبويهيون
إيرانيون أعاجم حكموا بغداد وعاثوا فيها فسادًا.
ثم جاء الصفويون وهم إيرانيون أعاجم لتنتعش الحركة التأليفية الإمامية مرة أخرى. فكتب المجلسي كتابه بحار الأنوار. والمجلسي فارسي أعجمي. وكتابه هذا يعتبر موسوعة ضمت جميع الروايات الإمامية. وهو أكثر من مائة مجلد!.
مقارنة مع مصادر أهل السنة
على العكس من مصادر أهل السنة الروائية: إذ تجد في مؤلفيها العربي والأعجمي تماشيًا مع طبيعة الإسلام ونظرته العالمية. بينما تأبى المصادر الشيعية أن تتماشى - حتى من هذه الناحية - إلا مع طبيعة الفرس ونظرتهم العنصرية !.