فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 72

إن أقدم مؤلف في الرواية عند أهل السنة موطّأ الإمام مالك. والإمام مالك بن أنس (ت 179هـ) عربي الأصل أصبحي من اليمن.

ثم مسند الإمام احمد الذي ضم حوالي أربعين ألف حديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - . والإمام احمد بن حنبل (ت241هـ ) عربي من بني شيبان من عرب العراق.

ومسند الإمام الشافعي. وهو محمد بن إدريس الشافعي (ت204هـ) قرشي عربي: يتصل نسبه برسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الجد الثالث عبد مناف.

أما صحيح البخاري فجامعه الإمام محمد بن إسماعيل البخاري

(ت256هـ) وهو أعجمي.

وصحيح مسلم صاحبه الإمام مسلم بن الحجاج (ت261هـ) عربي من قبيلة قشير العربية.

وكذلك أبو داود (ت275هـ) عربي الأصل من الأزد.

فلماذا لا يكون رواة الإمامية جميعا إلا أعاجم ليس فيهم عربي؟! ولم يكونوا خليطًا كما يقتضي منطق الأمور: إذ أن المسلمين فيهم العربي وفيهم الأعجمي. والعرب هم حملة الدين، والدين كتاب وسنة. فلا بد أن يكون في الرواة عرب.

أما أن يكونوا جميعا أعاجم! فهذا يثير الشكوك ويشير إلى أن الأمر مقصود، لا سيما إذا استحضرنا أن تلك المصادر تفشو فيها العقائد المنحرفة والأفكار الهدامة الغالية ، ما يفسر عدم كون واحد من مؤلفيها من العرب؛ إذ العرب لا يمكن أن يخربوا أساس دينهم لإيمانهم أولًا، ولعدم وجود مصلحة لهم في ذلك ثانيًا، لا سيما في الأعصر الأولى؛ فإن ملكهم قام على أساس دين الإسلام. على العكس من الفرس الذين انهدم ملكهم بقيام هذا الدين ! ومن انحرف من العرب - لسبب أو آخر- فإنه لم يبلغ في انحرافه إلى تلك الدرجة التي تؤهله عند الأعاجم لان يكون مرجعًا!

4.سلسلة الرواة مجروحة الحلقات

وقد يعنون بالرواية عن أهل البيت أن رواياتهم - بغض النظر عن سلسلة رواتها - تسند - في نهاية سلسلة سندها - إلى الإمام جعفر الصادق أو غيره من (الأئمة) ، وهذا يكفي في قبولها وثبوت صحتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت