فهرس الكتاب
وقالوا فيه كذلك: أفقه الأولين ستة، وأفقه الستة زرارة (1) . وعُدّ من أصحاب الباقر والصادق والكاظم، وأن الصادق قال فيه: يا زرارة إن اسمك في أسامي أهل الجنة (2) .
وقد حاول الخوئي في (معجم رجاله) الخروج من هذا المأزق بتقسيم الروايات الواردة في ذمه إلى ثلاثة أقسام:
الطائفة الأولى: ما دلت على أن زرارة كان شاكًا في إمامة الكاظم فإنه لما توفي الصادق بعث ابنه عبيدًا إلى المدينة ليختبر أمر الإمامة.
الطائفة الثانية: روايات دالة على أن زرارة قد صدر منه ما ينافي إيمانه.
الطائفة الثالثة: ما ورد فيها قدح زرارة من الإمام.
فكيف يوثق بمثل هذا؟!
ب. أبو بصير ليث المرادي
وحاله لا يختلف عن حال زرارة !
روى الكشي فيه عن حماد النائب أنه قال: جلس أبو بصير على باب أبي عبد الله (ع) ليطلب العلم فلم يؤذن له فقال: لو كان معنا طبق لأذن قال: فجاء كلب فشغر في وجه ابي بصير قال: أُف أُف ما هذا؟ قلت: هذا كلب شغر في وجهك (3) .
وروى أنه كان يدخل بيوت الأئمة وهو جنب (4) .
وكان يتهم جعفر الصادق بجمعه للمال وحبه للدنيا!! من ذلك ما رواه الكشي عن أبي يعفور أنه قال: خرجت إلى السواد أطلب دراهم للحج ونحن جماعة وفينا أبو بصير المرادي قال: قلت له يا أبا بصير اتق الله وحج بمالك فانك ذو مال كثير فقال: اسكت فلو أن الدنيا وقعت لصاحبك لاشتمل عليها بكسائه (5) .
وروى عنه أنه قال: أما إن صاحبكم لو ظفر بها لاستأثر بها (6) . وكان لا يؤمن بإمامة موسى بن جعفر! ويتهمه بعدم العلم ومعرفة الأحكام (7) .
جـ . محمد بن مسلم
ولم نجد حال هذا مختلفًا عن حال أخويه!
روى الكشي عن المفضل قال سمعت أبا عبد الله (ع) يقول: لعن الله محمد بن مسلم كان يقول: إن الله لا يعلم الشيء حتى يكون (8) .
(1) نقد الرجال للتفرشي ص137.
(2) رجال الكشي/ ص112.
(3) رجال الكشي155. وشغرالكلب: إذا رفع رجله وبال .
(4) أيضًا ص152.
(5) أيضًا 152.
(6) أيضًا ص154.
(7) أيضًا ص154.
(8) أيضًا ص155