فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 72

وأكتفي هنا - رغبة في الاختصار - ببيان حال الرواة الأربعة الذين عليهم مدار روايات الإمامية ومحورها، وهم: زرارة بن أعيَن، وأبو بصير الليث بن عدي المرادي، ومحمد بن مسلم، وبريد بن معاوية العجلي.

أ. زرارة بن أعين

يقول فيه الحائري: أجمعت العصابة على تصديقه والانقياد له (1) .

لكن الكشي يروي فيه عن علي بن أبي حمزة عن أبي عبد الله (ع) قال: قلت: (الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم) قال جعفر (ع) : أعاذنا الله وإياك من ذلك الظلم قلت: ما هو قال: هو الله ما احدث زرارة وأبو حنيفة وهذا الضرب (2) .

ويروى أيضًا عن كليب الصيداوي انهم كانوا جلوسًا ومعهم عذافر الصيرفي وعدة من أصحابهم معهم أبو عبد الله (ع) فقال: لعن الله زرارة لعن الله زرارة لعن الله زرارة ثلاث مرات (3) .

ويروى عن أبي عبد الله (ع) أنه قال: زرارة شر من اليهود والنصارى ومن قال إن الله ثالث ثلاثة إن مرض فلا تعده وإن مات فلا تشهد جنازته.

ويروى عن عمران الزعفراني سمعت أبا عبد الله (ع) يقول: ما احدث أحد في الإسلام ما أحدث زرارة من البدع عليه لعنة الله (4) .

وروى عن ليث المرادي أنه قال: سمعت أبا عبد الله (ع) يقول: لا يموت زرارة إلا تائهًا (5) .

وقد روي ذمه عن الإمام الصادق من طرق متعددة كثيرة. وكان

الباقر يعتبره من جواسيس السلطان وعيونهم عليه (6) .

بل روى الكشي أنه كان يشك في (إمامة) جعفر وابنه موسى وعلمهما. والرواية الأخيرة عن النضر بن شعيب عن عمة زرارة قالت: لما اشتد بزرارة قال: إني أريد المصحف فناولته وفتحته ووضعته على صدره فأخذه مني وقال يا عمة اشهدي انه ليس لي إمام غير هذا الكتاب (7) .

هذا حال زرارة الذي قال فيه الحائري قوله السابق!

(1) جامع الرواة 1/324.

(2) رجال الكشي ص131-132

(3) أيضًا ص135

(4) أيضًا ص134

(5) أيضًا ص134

(6) رجال الكشي ص139.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت