فهرس الكتاب
وأكتفي هنا - رغبة في الاختصار - ببيان حال الرواة الأربعة الذين عليهم مدار روايات الإمامية ومحورها، وهم: زرارة بن أعيَن، وأبو بصير الليث بن عدي المرادي، ومحمد بن مسلم، وبريد بن معاوية العجلي.
أ. زرارة بن أعين
يقول فيه الحائري: أجمعت العصابة على تصديقه والانقياد له (1) .
لكن الكشي يروي فيه عن علي بن أبي حمزة عن أبي عبد الله (ع) قال: قلت: (الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم) قال جعفر (ع) : أعاذنا الله وإياك من ذلك الظلم قلت: ما هو قال: هو الله ما احدث زرارة وأبو حنيفة وهذا الضرب (2) .
ويروى أيضًا عن كليب الصيداوي انهم كانوا جلوسًا ومعهم عذافر الصيرفي وعدة من أصحابهم معهم أبو عبد الله (ع) فقال: لعن الله زرارة لعن الله زرارة لعن الله زرارة ثلاث مرات (3) .
ويروى عن أبي عبد الله (ع) أنه قال: زرارة شر من اليهود والنصارى ومن قال إن الله ثالث ثلاثة إن مرض فلا تعده وإن مات فلا تشهد جنازته.
ويروى عن عمران الزعفراني سمعت أبا عبد الله (ع) يقول: ما احدث أحد في الإسلام ما أحدث زرارة من البدع عليه لعنة الله (4) .
وروى عن ليث المرادي أنه قال: سمعت أبا عبد الله (ع) يقول: لا يموت زرارة إلا تائهًا (5) .
وقد روي ذمه عن الإمام الصادق من طرق متعددة كثيرة. وكان
الباقر يعتبره من جواسيس السلطان وعيونهم عليه (6) .
بل روى الكشي أنه كان يشك في (إمامة) جعفر وابنه موسى وعلمهما. والرواية الأخيرة عن النضر بن شعيب عن عمة زرارة قالت: لما اشتد بزرارة قال: إني أريد المصحف فناولته وفتحته ووضعته على صدره فأخذه مني وقال يا عمة اشهدي انه ليس لي إمام غير هذا الكتاب (7) .
هذا حال زرارة الذي قال فيه الحائري قوله السابق!
(1) جامع الرواة 1/324.
(2) رجال الكشي ص131-132
(3) أيضًا ص135
(4) أيضًا ص134
(5) أيضًا ص134
(6) رجال الكشي ص139.