فهرس الكتاب
هذا حين ننظر إلى الأمر من خلال القواعد المتفق عليها. أما إذا نظرنا إليه من خلال قواعد الشيعة التي وضعوها، ومنها وجوب أن يكون الرواة من أهل بيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فإن بطلان رواياتهم سيكون أوضح من أن يوضّح ! لعدم تمكنهم من الوفاء بهذا الشرط ، وفقدانه تمامًا.
إن محمد بن مسلم وجابر بن يزيد الجعفي وزرارة بن أعيَن وأبا بصير المرادي وهشام بن الحكم وهشام الجواليقي وأبا حمزة الثمالي ومحمد بن يحيى وعوف العقيلي وعبد الله بن يعفور وأبا هريرة البزار وبريد بن معاوية والمغيرة بن سعيد ... وغيرهم وغيرهم من رواة الشيعة ليسوا من أهل البيت. فكيف يقبل الشيعة روايات هؤلاء، ويردون في الوقت نفسه روايات أهل السنة التي روَوها عن الصحابة والتابعين لهم بإحسان بحجة أن هؤلاء ليسوا من أهل البيت؟!
بين أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - وأصحاب جعفر؟
وهنا يحق لنا أن نقول: أيهما أفضل أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - أم أصحاب جعفر الصادق رحمه الله ؟
لا شك أن أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - أفضل؛ فشرف الصاحب على قدر شرف مصحوبه. إضافة إلى ما ورد في حقهم من فضائل في الكتاب والسنة، وما شهد به من ذلك تأريخهم وسيرتهم. ثم أنه لا يعقل أن يكون أصحاب جعفر أفضل من أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - ! فكيف تُرد روايات أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - ، الذين هم أفضل من كل وجه، وبكل اعتبار بحجة أنهم ليسوا من أهل البيت، وتقبل - في الوقت نفسه - روايات أصحاب جعفر وهم أدنى منزلة، وليسوا من أهل البيت!
5.رواة الشيعة مجرَّحون في مصادرهم نفسها
حين نرجع إلى (كتب الرجال) عند الشيعة - وهي كتب ألفوها في فترات متأخرة في القرن الخامس الهجري وما بعده - نجد أن عامة رواتهم مجرَّحون ليسوا بثقات!
وإليك الدليل باختصار شديد. ومن أراد التفصيل فليرجع إلى تلك المصادر كرجال الكشي: