فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 72

يعتبر الشيعة كتاب (الكافي) لمحمد بن يعقوب الكليني - وهو في ثمانية مجلدات: الأصول والفروع والروضة - أوثق وأقدم مصدر لروايات أهل البيت عند الشيعة الإمامية الاثني عشرية. وقد عاصر مؤلفه الفترة التي تسمى عندهم بـ (الغيبة الصغرى) . وهي - حسب اعتقادهم - الفترة التي كان المهدي محمد بن الحسن يتصل فيها بشيعته عن طريق سفرائه الأربعة واحدًا بعد الآخر. وقد أعطت هذه المعاصرة للكليني ميزة لكتابه هي توثيق (المهدي) له ؛ فلو كان فيه رواية ضعيفة لأنكرها (المهدي) عن طريق أولئك السفراء. بل رووا أن الـ (المهدي) قال: (الكافي كافٍ لشيعتنا) . وقد وُثق الكتاب وصاحبه من قبل علماء الإمامية قاطبة في القديم والحديث! حتى الذين لا يأخذون بجميع ما فيه يعتبرونه أوثق المصادر وأرفعها منزلة. وهو على رأس قائمة هذه المصادر في معرفة أصول العقيدة وأحكام الشريعة. أما الآخرون فيعتبرونه صحيحًا (من الجلد إلى الجلد) . وهو عندهم في الصحة كصحيح البخاري عندنا. بل لا يعتبرون صحيح البخاري شيئًا بالنسبة إليه! وقد ألفوا في المقارنة بينهما لبيان تفوق كتاب الكافي على صحيح البخاري!!.

وهذه بعض أقوال علماء الشيعة في كتابهم هذا اقتبستها من المقدمة التي كتبها الأستاذ الدكتور حسين علي محفوظ للكتاب في الجزء

الأول منه - طبعة طهران - سنة 1381هـ:

1-أول هذه الأقوال عن الدكتور حسين علي محفوظ نفسه إذ يقول في تلك المقدمة: ... ولا يزال حملة الحديث عاكفين على استيضاح غرته والاستصباح بنوره. وهو مدد آثار النبوة ووعاة علم آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وحماة شريعة أهل البيت.

2-الكليني نفسه مؤلف الكتاب إذ يقول (مقدمة أصول الكافي1/ 8) : كتاب الكافي يجمع بين جميع فنون الدين ما يكتفي به المتعلم ويرجع إليه المسترشد ويأخذ منه من يريد علم الدين والعمل

بالآثار الصحيحة عن الصادقين (ع) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت