فهرس الكتاب
والوافي وغيرها نجد الغلاة والحاقدين على الأئمة الهداة لم يتركوا بابًا من الأبواب إلا ودخلوا منه لإفساد أحاديث الأئمة والإساءة إلى سمعتهم. وبالتالي رجعوا إلى القرآن الكريم لينفثوا سمومهم ودسائسهم لأنه الكلام الوحيد الذي يتحمل ما لا يتحمله غيره. ففسروا مئات الآيات بما يريدون، والصقوها بالأئمة الهداة زورًا وبهتانًا وتضليلًا. وألّف علي بن حسان وعمه عبد الرحمن بن كثير وعلي بن أبي حمزة البطائني كتبًا في التفسير كلها تخريف وتحريف وتضليل لا تنسجم مع أسلوب القرآن وبلاغته وأهدافه) (1) .
وقد مر بنا قول الشريف المرتضى الملقب بعلم الهدى في هذا الصدد ولا أريد إعادته.
إن هذه الشهادات الخطيرة من علماء الشيعة تحتاج إلى وقفة طويلة من كل أخ شيعي يبتغي الحق يراجع على ضوئها حساباته من جديد. ويعلم أن النتائج التي توصلنا إليها لم يحملنا على تقييدها التعصب أو الاتهام المجرد عن الدليل العلمي القائم على قواعد البحث العلمي.
ولنأخذ الآن مثالًا على مصادر الشيعة الروائية نطبق عليه بعض ما سلف من أحكام، ألا وهو كتاب (الكافي) للكليني.
أوثق المصادر الروائية عند الإمامية
(1) الموضوعات في الآثار والأخبار ص 253.