فهرس الكتاب
هل يمكن لأي جهة علمية اعتماد مثل هذا الكتاب منهجًا للدراسة يمتحن على أساسها الطلاب ويفرض عليهم دون سواه؟! كيف يمكن لهم أن يتجاوزوا الامتحان بنجاح وهم لا يعرفون الخطأ من الصواب؟! إن هذا هو عين ما يفعله الإمامية حين يلزمون غيرهم بالاقتصار على رواياتهم، وهي على هذه الحال من كثرة الروايات الضعيفة الشائعة في مصادرهم دون تمييز.
هذا من حيث المروي.
أما من حيث الراوي الذي روى هذا النوع والعدد من الروايات وادعى صحتها فإن مثله كمثل طبيب ألَّف كتابًا في الطب ألزم طلبة الطب بدراسته. ثم تبين أن ثلاثة أرباعه مخالف للقواعد والكشوفات العلمية الموثقة، وأن كثيرًا من معلوماته تؤدي إلى المرض والهلاك والعطب. هل يصلح أن يسمى مثل هذا الأحمق طبيبًا؟!
أم هل يعقل أن يتخذ مثل هذا الكتاب مرجعًا في عالم الطب؟!
لكن المفارقة الكبرى والداهية العظمى هي أن الطلبة ملزمون بالإجابة على أساسه، وتصحيح الإجابات يجري طبقًا للمعلومات الحديثة الموثقة! وليس طبقًا لمضمون ذلك الكتاب العجيب! فكيف، ومتى ينجحون؟!!
إن الإمامية قد بنوا دينهم كله على هذا الكتاب وأمثاله، ويلزمون أتباعهم به في الوقت الذي يقولون: إن ثلاثة أرباعه مغلوط!! لكن الحساب (تصحيح الإجابات) عند الله تعالى سيكون طبقًا للكتاب والسنة والدين الصحيح الموثق وروده عن الله جل وعلا، وليس طبقًا لما موجود في كتاب (الكافي) الذي يقر أصحابه أنفسهم بأن غالبه مغلوط. فكيف سينجو المتمسك به عند الله؟!
مضمون الكتاب يجزم بعد صحة نسبته
إن هذا الكتاب يعج بالروايات التي تطعن صراحة في القرآن، وروايات تنسب إلى (الأئمة) صفات الإله كعلم الغيب. وروايات لا يمكن حملها إلا على إنها استهزاء بالدين ومقام رسول رب العالمين!
وأخرى ليست أكثر من خرافات وأساطير!!
ولا يتسع هذا الكتاب لأكثر من أمثلة قليلة كشاهد لما أقول. وقد ارتأيت أن أقتصر على عشر روايات تخص موضوعًا واحدًا هو