فهرس الكتاب
10.عن أبي عبد الله (ع) : (حبب إليكم الإيمان وزينه في قلوبكم)
الحجرات/7 قال: يعني أمير المؤمنين(وكره إليكم الكفر والفسوق
والعصيان)قال: الأول والثاني والثالث (1) .
والظاهر أن هذه كلها يعتقد الكليني بصحتها؛ لأنه ذكر في مقدمة كتابه - كما مر بنا قبل قليل - أنه لا يروي إلا ما صح عنده. فكيف يمكن الوثوق بروايات راوٍ هذه عقليته وعقيدته؟! وقس على ذلك بقية المصادر التي هي ليست أحسن حالًا منه!
هذا يرويه الكليني عن القرآن كتاب الله الذي (لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ) (فصلت:42) ! فما بالك بما دونه؟! ومن أراد المزيد ليطمئن قلبه فليرجع إلى الكتاب نفسه. هذا وأمثاله هو (مدد آثار النبوة ووعاة علم آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وحماة شريعة أهل البيت) عند الشيعة! أو قل مدد (المذهب الجعفري) !.
إن هذا يجعلنا نقر جازمين أن المصادر الروائية الإمامية غير موثوقة. إن رواة هذه المصادر يحملون عقائد كفرية وتصورات منحرفة عن الدين والعقل والأخلاق. وهذا يؤدي حتمًا إلى سقوط مروياتهم جملة وتفصيلًا. والنتيجة الحتمية التي نصل إليها بطلان نسبة ما أسموه بـ (الفقه الجعفري) إلى الإمام جعفر رحمه الله.
هذا إذا كان (الفقه الجعفري) هو نص ما يروى عن (الإمام) جعفر الصادق. فكيف إذا كانت الحقيقة هي أن عموم هذا (الفقه) عبارة عن آراء الفقهاء أنفسهم واجتهاداتهم منسوبة إليه نسبة مجردة عن النقل إليه، بصرف النظر عن صحة المنقول من ضعفه ؟!!
الفصل الرابع
اعتماد قاعدة المخالفة
في الترجيح بين الأحكام الفقهية المتعارضة
يقوم الفقه (الجعفري) في كثير من مسائله على قاعدة طائفية منسوبة زورًا إلى جعفر الصادق بقوله: (ما خالف العامة ففيه الرشاد) (2) !
(2) أصول الكافي - الكليني 1/68، تهذيب الأحكام - الطوسي 6/301.