فهرس الكتاب
فإذا علمنا أن الشيعة يعتقدون أن (الإمام) بمنزلة النبي بل هو أرفع منزلة! وجئنا إلى القرآن الكريم فإننا لن نجد نبيًا واحدًا -من لدن نوح - عليه السلام - وإلى محمد - صلى الله عليه وسلم - مرورًا بهود وصالح ولوط وموسى وشعيب والمسيح وغيرهم عليهم السلام -لجأ إلى التقية وكتم ما أنزله الله تعالى إليه فلم يبلغه خوفًا على نفسه أو اختيارًا دون خوف، مع أن غالبيتهم كانوا مستضعفين من أقوامهم مغلوبين على أمرهم. وإلا انتفت الغاية من إرساله. فعلام يُرسل؟ وهو لا يبلغ! أو يبلغ ولكن ما يوافق أهواء الطغاة الكافرين! أيقول بهذا عاقل؟! فضلًا عن مسلم (1) !
وقد بنيت على هذه القاعدة الفاسدة كثير من الأحكام الشرعية
في (الفقه الجعفري) ، وأبطلت أقوال صحيحة لـ (الأئمة) حملت على
(1) كتب أحد شيوخ الشيعة كتابًا جاء في آخره أنه كتبه (… جوابًا بين يدي صادق آل محمد"صلوات الله عليه وعليهم أجمعين"لو ساءلنا غدًا بين يدي الرب الجليل عما فعلنا حين ظهرت الفتن والبدع خشية أن تحيق بنا لعنة الله التي وعد بها المتخلف من العلماء عن إبراز العلم في حال ظهور البدع) ! / عصمة المعصوم- عليه السلام - وفق المعطيات القرآنية - جلال الدين علي الصغير ص472 -الطبعة الثانية - بغداد 2003م - 1424هـ .
ونحن لا ندري هل بيان الحق وإبراز العلم عند ظهور البدع مختص بالعلماء دون (الأئمة) ؟ فما هو دور (الأئمة) إذن؟! أم كان الحق ظاهرًا - وليس البدع - في زمن (الأئمة) ؟! فما وجه جنوحهم إلى استعمال (التقية) ؟! التي لا غاية منها أو نتيجة - والحالة هذه - غير صرف الناس عن الحق الشائع بتلبيسه عليهم بالباطل؟! فهل هذا هو دور (الإمام) ووظيفته في الحياة؟! أن يصد الخلق عن الحق، وينصب لهم شَرَكًا ليوقعهم عمدًا في الباطل! أم ماذا؟!