فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 12

الصالحة دون النظر للاعتبارا الاخرى مع خلو الدين (لاتزوجوا النساء لحسنهن فعسى حسنهن ان يرديهن ولاتزوجوهن لأموالهن فعسى اموالهن ان تطغيهن ولكن تزوجوهن على الدين) رواه ابن ماجة فحث نبينا عليه الصلاة والسلام على أهمية ثلاث خصال مهمة في المرأة الدين والخلق والإنجاب وان الدين يغطي ما فيها من العيوب بخلاف المال والجمال بدون دين فهو يجر للفساد وكل نقص يمكن التغاضي عنه غير الدين فبعض النساء قد لا تكون جميلة لكنها مبروكة الولد ميمونة وبعضهم تكون جميلة لكنها غير مبروكة الولد فمن اخذ بوصية رسول الله ربح ومن تركها خسر وأنا اعرف رجلا فاسدا لا يصلي كانت امرأته صالحة وأنجبت له ستة أبناء كلهم حفظة للقران فاختيار الزوجة مهم جدا فكم من زوجة دخلت على زوجها فكانت سببا في صلاحه وصلته لأرحامه وبره لوالديه وكم من امراة كانت سببا في فساد زوجها فكان يصلي فترك الصلاة وكان بارا بوالديه فعقهما وكان واصلا لرحمه فقطعها

وبعض النساء فيها حب للذات وعندها انانية مفرطة وتغرق زوجها في الديون ولا تبالي به وتحب ان تكرم اهلها ويزورونها ولكنها في المقابل ما تتحمل اهله ولا وتحبهم ولا تريدهم ان يزورونها فهي تحب تلبية رغباتها فقط وهذه الزوجه لاتصلح وتسبب له عناء قد يستمر معه طوال العمر خلاصة الامر إن من أخذ بوصية النبي صلى الله عليه وسلم ربح لان الاختيار الذي يبنى على الجمال او المال او المنصب سرعان ما يتلاشى فقد يرسم الشاب في ذهنه صورة وردية ورائعة للحياة التي سيحياها مع زوجته وبعد الزواج تدخل الافكار في حيز التطبيق ويظهر للشاب انه يحب العديد من الاشياء التي لاتحبها زوجته ويكره العديد من الاشيئا التي تحبها زوجته ويظهر له حجم تكاليف قيادة الاسرة وخدمتها مما لم يتوقعه فيكون الواقع مغايرا للصورة التي رسمها في ذهنة للحياة الزوجية ولا يبقى الا الاساس الذي بني عليه وما احسن قول المجرب (كنا نشتهي الاشيئا فلا نجدها فلما وجدناها فقدنا الشهية) فكم من رجل او امراة تمنى الزواج فلما حصلا عليه قد يفترقان بعد شهر الا من اسس بنيانه علة وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو (الدين والخلق)

2)ومنها سوء اختيار الزوج من جانب الولي أو المرأة حينما تصر على شخص معين فمنع المراة من الزواج بكفئها او تدخل قصار النظر من النساء بحجج فاسدة كأن يقولوا هذا كبير سن هذا فقير هذا متدين متشدد الى غير ذلك وما آفته عندهم الا انه لا يوافق مزاج هؤلاء ففي الحديث (إذا أتاكم من ترضون دينه وأمانته وفي رواية خلقه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير) رواه الترمذي وحسنه وهذا يدل على ان من كان فاسد الدين والخلق لايجوز تزويجه وفيه حث على اهمية اختيار الزوج وكثير من الاباء لايعير هذا الجانب اهتماما فلا يختار الرجل الذي ارشد اليه النبي صلى الله عليه وسلم فاهم شيء في الزوج ثلاث خصال دين وأمانة وخلق وكثير من الناس لا يبحثون عن دين ولا الأمانة ولا خلق المهم رجل يخطب صالح أو غير صالح ويلتمس الأعذار بل قد يبحث عن المنصب أو المال أو المكانة دون إن يلتفت لوصية نبينا فجاءت النتيجة فتنة في أرض وفساد كبير وفي منع المراة من كفئها ثلاث جنايات الاولى جناية الولي بمعصية الله ورسوله وجناية على المراة حيث فوت عليها الزواج الذي هو عين مصلحتها وجناية على الخاطب من منعه من حق اعطاه الشارع فكم سمعنا من تقول انها بليت بزوج لايصلي واخرى تقول ان زوجها يشرب الخمر ويتعاطى المخدرات واخرى تقول ان زوجها منعها من الحجاب واخرى تقول ان زوجها لايبيت عندها يسهر مع الفسقة والسبب وليها وهو المسئول عن فسادها وفساد ذريتها

تنبيه هام

وكم من امرأة لهثت وراء شاب جميل فتزوجت به كأجمل ما يكون فتزوجت بأجمل الناس منظرا وأسوأهم مخبرا فلما تزوجت به ظنت إنها قد حازت المستقبل فأعطته من كلماتها وودها ثم ذهب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت