وطلقها ونغص حياتها وقد نصحها والديها منه فأبت ليس هناك احد انصح من الوالدين وأشفق على البنت وأكثر شفقة وإذا لم تبر المرأة الوالدين في اختيار الزوج ففي أي شيء البر النساء خدعن خاصة في هذا الزمان بالسيل الجارف من الفتن والغزو الفكري كانت البنت لا ترفع رأسها مع أبيها ولا تتكلم بحضور مواليها فإذا قال أبوها أو أخوها زوجتك فلانا ورضي أبوها أحبت ذلك الرجل ولما دخلت على الأمة الدواخل وخدع النساء وتعلمت المرأة كيف تتمرد على أبيها نعم المرأة لها الحق في النظر للرجل من جهة الرغبة من عدمها والأولياء لهم الحق في القبول والرفض لأنهم يتضررون بدخول الغريب عليهم وهم لا يريدونه لكن الذي افسد النساء قصص الحائرة والمعذبة لقائلة أبي دمر حياتي والله انه ما دمرت البيوت إلا بالمعاصي
كانت المرأة تتزوج الرجل الكبير فلا تتكلم وترضى ويضع الله لها البركة مالا يخطر لها على بال وتجد عنده من الإكرام مالا تجده عند الصغير بل كم من امرأة تزوجت شابا جميلا عذبها الله به
لقد نزعت البركة من كثير من البنات لأنهن لا يستشرن الوالدين ولا يفكرن في آبائهن ولا إخوانهن لان المستقبل المزعوم والقصص الخيالية والأوهام الزائفة التي تدعي بان المرأة كالرجل سواء بسواء فأف لهم ولما يدعون وزوجات الحب غالبا فاشلة فمن تمرد على الله وظن انه يعيش حياة السعادة فسيعيش حياة الشقاء الذي لا شقاء بعده إن انصح الناس للمرأة أبويها إلا ما ندر وإذا كان لها ملاحظات تبديها لأبويها فالبر عاقبته خير وبركة والعقوق عاقبته شر وبلاء
3)النظرة الشرعية والناس فيها بين إفراط وتفريط فمنهم من لا يراها إلا ليلة الزفاف ومنهم بمجرد ما تفاتحه بالخطبة يدخل بنته على الخاطب وقد يتركها تذهب معه ومنهم من يخدع الخاطب بامرأة أخرى أو تبالغ بعض النساء في المساحيق حتى يراها على غير حقيقتها والتساهل في الأمور يؤدي إلى نتائج وخيمة وقد تساهل الكثير من الرجال والنساء في استخدام الجوال فكان سببا في انفصال الكثير منهم لأنهم يبدون كل أسرارهم ساعة الود حتى أطلعته علىسرار بيتها ووصيتي لكل رجل أو امرأة إلا يخبر احد بأسراره الخاصة به ولا يعطيها إياه مهما كان ثقة فيه تحت أي ظرف أو أي مبرر إلا عند الضرورة القصوى التي يترتب عليها مفسدة عظيمة وكم تساهل كثير من الناس في إفشاء أسرارهم ساعة الانبساط فلما حصلت الخلافات بينهم كانت سببا في الضغط عليهم حتى أبكت بعضهم
4)عدم معرفة الرجل بطبيعة المرأة التي جبلها الله عليه فهناك اختلاف في التركيب الحسي والنفسي والعقلي بين المرأة والرجل وهي أنها خلقت من ضلع اعوج مع نقص في العقل والدين وهذا النقص كمال لتباين الوظائف والأدوار في الحياة ففي الحديث (ما رأيت من ناقصات عقل ولا دين اغلب لذي لب منكن) عن ابن عمر رواه أبو داود وحديث (استوصوا بالنساء خيرا فان المرأة خلقت من ضلع وان اعوج شيء في الضلع أعلاه فان ذهبت تقيمه كسرته وان تركته لم يزل اعوج فاستوصوا بالنساء خيرا) رواه البخاري زاد احمد (وانك إن ترد إقامة الضلع تكسرها فدارها تعش بها) فهن خلقن من ضلع اعوج وهن ناقصات عقل ودين وهذا النقص كمال في حق المرأة لان المرأة عاطفتها تغلب على عقلها لحاجة الأبناء إلى ذلك فلو كانت المرأة في درجة الرجل لما استطاعت إن تربي الأطفال ومما يحسن ذكره إن رجلا بدوي يقول انه ينام تحت الكبري في رمضان ولما سئل عن بسبب ذلك فقال عندي في البيت سبعة عشر طفل ما يتركوني أنام وأنا أتعجب من المرأة كيف تتحمل ذلك واذا حصل الوئام بين الزوجين وفهم احدهما الاخر على نحو جيد فهذا يصب في مصلحة كل منهما ولهذا يطلق على الانسجام بينهما تكيف وهذا يعني الضغط على النفس ومراعاة مرغوبات ومتطلبات الطرف الاخر في حدود الشرع اما في امور الدين لايتسامح وإذا تصورنا هذا فكيف تعامل نبينا مع نسائه ورد انه عليه الصلاة والسلام خرج من عند إحدى زوجاته ثم رجع وطرق الباب عليها فامتنعت عن فتح الباب ظنا منها انه ذهب إلى إحدى