زوجاته فقال (والله ما هو الا ان بلت ورجعت) ففتحت الباب وموقف اخر لعائشة مع النبي صلى الله عليه وسلم كان عند بعض نسائه فأرسلت إحدى أمهات المؤمنين بطعام مع الخادم فلما راته عائشة ضربت يد الخادم فسقطت القصعة فنفلقت فاخذ النبي صلى الله عليه وسلم فضم الكسرين وجعل يجمع الطعام ويقول (غارت امكم غارت امكم) رواه احمد عن انس معناه يمن حضر او سمع هذه المراة هي ام المؤمنين وسبب تصرفها هذا بسبب الغيرة فعالج النبي صلى الله عليه وسلم الامر بحكمة وراعى فيها الاطراف كلها
يقول العلماء يؤخذ من هذين الموقفين إن نبينا صلى الله عليه وسلم كان إذا كان الأمر من أمور الدنيا يتسامح وإذا كان الأمر يخص الدين لا يتسامح فقد سئل عن أحب النساء إليه فقال (عائشة) لكن لما دخل بيتها وجد عندها قرام فيه تصاوير فهتكه وقال مازالت تصاويره تشغلني في صلاتي) ايضا بعض الشباب لايعلم بطبيعة المراة اذا حملت فقد تحمل في بداية الزواج فيتغير مزاجها فتتعامل مع زوجها بغلظة فيستغرب ذلك منها ونيتجه لجهلة بطبيعتها اثناء بدايات الحمل قد يطلقها ثم يكتشف انها حامل فيصبح من النادمين
5)ضعف القوامة عند الرجل فموضوع قوامة الرجل ومسالة قيادته للاسرة مهم ومن لايعرف اصول الشريعة ووجه الاستدلال بالنصوص سوف يرفضون هذا المبدا جملة وتفصيلا ولكن يكفي الاية ثم ان عدم معرفة معالجة نشوز المرأة والنشوز هو الإعراض وقد يكون من المرأة وقد يكون من الرجل ومعالجته كما في قولة تعالى (فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن فان أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا) واذا ارادت المراة ان تنجح في حياتها فلابد ان تحس ان زوجها سيدها وان القوامة بيده وتحاول ان تجعل له مكانة فتكبر زوجها وتجله وتجاوب المراة مع تطلعات الرجل ورغباته وحرصها على مسايرة مزاجه يجعلها تنجح بعض النساء تريد تخالف الفطرة وتكون هي الآمرة والناهية سمعت رجلا يسأل احد أهل العلم يقول زوجتي تريد تلفزيون وانا ارفض فقال له (خليك رجل ولا تدخله) ورجل آخر يختصم مع زوجته وكانت عنيدة فقال لها (ما يصلح ان يكون في البيت رجلان) فكلما جاء يقول لها شيء قالت انت اصلا تعمل كذا مما يجعل الرجل يبحث عن امراة اخرى ولكن كيف يتعامل الرجل مع زوجته بالوضع الصحيح لاشك إن هناك نساء تريد إن يكون الراي رايهن والأمر أمرهن وهذا خلافا للفطرة لان القوامة للرجل وبعضهن عنيدة لاينفع معها الا الشدة وهن نادرات بعض كبار السن يذكر ان رجلا كان يقول لزوجته صلي على النبي صلى الله عليه وسلم فقالت واش النبي هذا فضربها بعصا النار فقالت اللهم صلي على محمد وجميع الانبياء العشرة
لكن هناك من يفهم هذا الأمر فهما خاطئا يقول لا تسمع للمرأة ولا تأخذ برأيها وما ينفع معها الا العصا وهذا خطأ بين لان ارادة وتجاوبها مع الرجل مرتبط باحساسها بانه يحبها ويحترمها ويراعي مشاعرها ويصرح لها بالحب لانها تحب ذلك ولو ما اظهرت اكتراث ثم انها اذا أشارت عليك برأي سليم واقتنعت به لا ترفضه وإذا أشارت برأي خطا وأنت مقتنع بخطئه فلا تقبله وإذا رزقك الله بامرأة عاقلة فهذا خير لك هذه أم سلمه في صلح الحديبية لما دخل عليها رسول الله وهو مغضب فسألته فاخبرها انه امر الصحابة فقال قوموا فانحروا واحلقوا فوالله ما قام رجل بعد ان فرغ من كتابة الصلح فقالت (يانبي الله أتحب ذلك اخرج ثم لاتكلم أحد منهم كلمة حتى تنحربدنك وتدعو حالقك فخرج فلم يكلم احد منهم حتى فعل ذلك فلما رأوا ذلك قاموا فنحروا وجعل بعضهم يحلق بعضا) رواه البخاري ففعل كما أشارت فبادر الناس إلى حلق رؤوسهم