فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 95

موضوعات يكتب عنها التاريخ. ومن المؤكد أن المعركة الحضارية الدائرة في العالم اليوم لن تترك أحدا بمنجاة من إصابتها. وكل إنسان لابد له من أن يتأثر بهذا الطرف أو ذاك من الأطراف المتنافسة ما لم يقم هو نفسه بمعاجلة الحضارة الغازية فيصبح، لذلك، مؤثرا في الآخرين.

إنه لا يليق بالمسلمين أن يعتقدوا أن الحضارة الإسلامية ستبقى حية ما دامت تدرس في أقسام الدراسات الإسلامية ومعاهدها وفي كليات الشريعة أو جامعاتها. والواقع أن إنشاء المسلمين أقساما للدراسات الإسلامية في جامعاتهم لدليل على انحطاطهم ، وأن تلك الأقسام ليست دائما سوى نسخ من أقسام الدراسات الاستشراقية في الجامعات الغربية حيث تكون دراسة الإسلام مجال تخصص لقلة ممن يحتاج إليهم المجتمع لتدبير شؤون علاقاته بالعالم الإسلامي. إن الطريق إلى دراسة الشريعة يجب أن يفتح أمام كل أفراد الأمة، وذلك على الرغم من أن الحاجة إلى متخصصين في الشريعة يقومون بالفصل في الخلافات بين المسلمين ستظل تتطلب ذلك التدريب الرفيع الذي تقدمه كليات الشريعة. إن كل فرد يجب أن يكون لديه علم حيوي بعلوم الشريعة فذلك هو المنهاج المعياري أو منهج الوجود الإسلامي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت