فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 95

إن كون الله قد خلق العالم ككيان واحد ترتبط فيه النتائج بالأسباب، وحيث تغطي الأسباب كل شيء بصورة لانهائية ، وحيث تتباين الآثار في كل حادثة في مدى لا نهائي، وفيه توجد العلاقات المتبادلة اللانهائية لتربط الأشياء ببعضها في نظام من الغايات - هذا التقدير الإلهي نفسه مقصود به أن يهيئ المجال لحياة الإنسان وابتلائه الأخلاقي، فهذا المجال ليس غايته الكبرى ولا هو ملك له أو شغله الشاغل. فما دام الإنسان مخلوقًا لتكون حياته عبادة لخالقه، فإن العالم يكون منحة له من ربه. وواجب الإنسان على هذا هو أن يكتشف السنن الإلهية فيه، بل وأن يصونه من التدهور ويقوم بتعميره وتطويره باستمرار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت