فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 95

تنتهي الخطوات الأربع السابقة إلى وضع المشكلة في صورتها الكاملة أمام المفكر المسلم، فهي تلخص له كل التطورات التي توصل إليها هذا العلم مما فات المسلمين ففي فترات غفلتهم. وبالمثل، فإنها يجب أن تعرفه، في أوضح وأوثق صورة ممكنة، بمساهمات التراث الإسلامي في المجالات التي تتناولها هذه العلوم وبالأهداف العامة لكل علم. هذه المواد العلمية يجب أن توضع في صورة أكثر تحديدًا وذلك بتحويلها إلى مبادئ على نحو تلتقي فيه مع العلم الحديث على مستوى العموميات أو التنظير أو المراجع أو التطبيق. وفي هذا الصدد يجب الربط بين التراث الإسلامي وطبيعة العلم الحديث ومناهجه الأساسية ومبادئه ومشكلاته وأغراضه وآماله وإنجازاته ونواحي النقص فيه؛ كما تستخلص من المساهمة العامة العلاقة الخاصة بين التراث وكل واحدة من تلك النواحي. هنالك ثلاثة أسئلة رئيسية يجب أن تطرح وأن نجد لها جوابًا. الأول، ما هي مساهمة الإسلام ابتداء من القرآن الكريم وانتهاء بالتراث الذي توصل إليه المجددون المحدثون في جملة القضايا التي يثيرها هذا العلم؟ والثاني، كيف تتطابق أو تتعارض مساهمات التراث الإسلامي مع ما أنجزه هذا العلم؟ وأين وصل التراث في مستوى رؤية هذا العلم وآفاقه وأين قصر عنها أو تخطاها؟ والثالث، بعد معرفة المجالات والقضايا التي كانت مساهمة التراث الإسلامي فيها قليلة أو معدومة، في أي اتجاه يحسن أن تبذل جهود المسلمين مستقبلًا لكي تسد هذا النقص وتعيد صياغة المشكلة وتوسع مدى الرؤية؟.

الخطوة السادسة: التقييم النقدي للعلم الحديث: بيان واقع الفرع العلمي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت