فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 95

بعد استعراض كل من إسهامات العلم الحديث والتراث الإسلامي، والتعرف على مناهجهما ومبادئهما ومشكلاتهما وإنجازاتهما ومسحها وتحليلها، وبعد توضيح العلاقة الخاصة بين الإسلام والعلم وإقامة أسسها، يجب أن نخضع هذا العلم الحديث لتحليل نقدي من وجهة النظر الإسلامية . وهذه خطوة رئيسية من عملية"أسلمة المعرفة". وواضح أن الخطوات الخمس السابقة تقود إليها وتمهد لها. وفي مجال التطور التاريخي للتخصص العلمي يجب أن نميز ونظهر الملابسات التي جعلت هذا العلم يجئ على صورته الحالية هذه. ويجب أن نحلل ونختبر منهجيته - وأعني بها ما يتضمن تحديد مادته الأولية ومسائله الأساسية ، وتصنيفه وتبويبه، ونظريته ومبادئه التي على أساسها يحل مشكلاته - وذلك من أجل الاختصار والكفاية والمعقولية والانسجام مع"الوحدة"فيما يتصل بكل الأبعاد الخمسة التي يقررها الإسلام والتي شرحناها من قبل. كما يجب تحليل مشكلات هذا العلم الغالبة وقضاياه المستمرة لنعرف ما وراءها من فروض وما لها من أهمية وعلاقة بالرؤية الأساسية له. ومن الواجب أن يكون الغرض النهائي للعلم ذا ارتباط محدد بمنهجيته وبأهدافه القريبة أيضا. فنتساءل: هل حقق التخصص رؤية مؤسسيه؟ وهل أدى دوره في عملية البحث عن المعرفة التي هي مطلب الإنسان؟ وهل حقق ما توقعه الناس منه كجزء من المطلب الإنساني العام؟ وهل حدد من أجل الفهم والتاريخ السنن الإلهية في الخلق التي قصد من ورائه تحديدها؟ وبالإجابة على هذه الأسئلة نصل إلى تقرير واضح وأصيل عن حالة هذا العلم، كما تتضح الجوانب التي تستلزم هذا الضرب أو ذاك من التصحيح الإسلامي أو التعديل أو الإضافة أو الحذف.

الخطوة السابعة: التقييم النقدي للتراث الإسلامي: بيان واقع التراث في أحدث صوره

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت