فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 49

وأجاز ذلك أبو علي الفارسي في قوله (وإن جعلت تأكيدا لم يمتنع) . [1]

وقال بزيادتها كذلك الزمخشري ، في تفسيره للآية ( 75 ) من سورة الواقعة قال: [ فلا أقسم ، معناه: فأقسم، ولا مزيدة مؤكدة ، مثلها في قوله تعالى (لئلا يعلم أهل الكتاب) [2] ] [3] ، وقال في موضع آخر من الكشاف:[ إدخال لا النافية على فعل القسم مستفيض في كلامهم ، وأشعارهم قال امرؤ القيس:

لا وأبيك ابنة العامري لا يدعي القوم أني أفر [4]

وفائدتها توكيد القسم . ثم قال: ( واعترضوا عليه بانها إنما تزاد في وسط الكلام لا في أوله ، وأجابوا بأن القرآن في حكم سورة واحدة ، متصل بعضه ببعض ، والاعتراض صحيح ، لأنها لم تقع مزيده إلا في وسط الكلام ، ولكن الجواب غير سديد ، ألا ترى إلى امرئ القيس كيف زادها في مستهل قصيدته ] [5]

وقيل: إنها زيدت توطئة وتمهيدا لنفي الجواب ، كما في قوله تعالى: (لا أقسم بيوم القيامة) [6] فالمعنى: لا ، أقسم بيوم القيامة ، لا يتركون سدى [7] .

وما قاله الزمخشري وغيره مردود بأمور منها:

(1) - أبو علي الفارسي: المسائل المشكلة المعروفة بالبغداديات ، ص 571 .

(2) - سورة الحديد: آية /58

(3) - الزمخشري: تفسير الكشاف ، ج4 / ص 58 .

(4) - ديوان امرئ القيس ، صنعه: حسن السندوبي ، ص 52 ، والقوم هنا: بنو تميم . أفر: أنهزم . وقد جعل بعض الرواةهذا البيت أول القصيدة . وابنة العامري هي: هر بنت سلامة بن علند .

(5) - الزمخشري: تفسير الكشاف ، ( مرجع سابق) ج4/ ص189 ( تفسير سورة القيامة ) . وانظر د. فضل حسن عباس: لطائف المنان ، ص 243 .

(6) - سورة القيامة:آية /1 .

(7) - جمال الدين ابن هشام الأنصاري: مغني اللبيب ، ص 328-329 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت