فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 49

أو المدلول عليه بالمعنى والسياق ،كقوله تعالى: ( وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتما مقضيا ) [1] ، أي: والله ما من كافر إلا وارد النار ، بدلالة المعنى والسياق ، لأن هذه الآية جاءت بعد آيات مؤكدات بالقسم الملفوظ ، وهو قوله تعالى:( فوربك لنحشرنهم والشياطين ثم لنحضرنهم حول جهنم جثيا . ثم

لننزعن من كل شيعة أيهم أشد على الرحمن عتيا . ثم لنحن أعلم بالذين هم أولى بها صليا ) [2] فدل القسم الملفوظ على القسم الملحوظ ، وهذا النوع من القسم كثير في القرآن كذلك ، وهو خارج عن نطاق هذا البحث .

النوع الثاني: القسم الظاهر ، وهو الملفوظ ، وهو ما سيكون عليه مدار هذا البحث .

وقد اشتمل هذا البحث على تمهيد ، وسبعة مباحث ، وخاتمة:

بينت في المبحث الأول: الأصل الإشتقاقي لألفاظ القسم .

وبينت في المبحث الثاني: أركان القسم .

وفي المبحث الثالث: حققت القول في المقسم به المبدوء بأداة النفي .

وفي المبحث الرابع: بينت أنواع القسم الظاهر في القرآن الكريم ، وهو نوعان:

النوع الأول: إقسامه تعالى بذاته وصفاته .

النوع الثاني: إقسامه تعالى بمخلوقاته .

وفي المبحث الخامس: وضحت أغراض القسم القرآني ، وأهدافه .

وفي المبحث السادس: بينت الأمور المقسم عليها .

وجعلت المبحث السابع: لبيان بلاغة القسم القرآني .

وفي الخاتمة: استعرضت أهم النتائج .

والله أسأل أن اكون قد وفقت في العرض لهذا الموضوع ، والحمد لله في الأولى والآخرة .

المبحث الأول:

الأصل الاشتقاقي لألفاظ القسم

مادة قسم ( ق، س ، م ) [3] : لها معنيان رئيسان هما: -

(1) - سورة مريم: آية/ 71

(2) - سورة مريم: الآيات: 68 ، 69 ، 70.

(3) - انظر مادة ( قسم ) في لسان العرب لابن منظور ، والقاموس المحيط: للفيروزآبادي ط2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت