أ - التجزئة والتفريق: وهو - القسم - بسكون السين ، وجمعه أقسام ، وترجع إليه مشتقات عديدة منها: قسم الشيء يقسه قسما ً: بمعنى: جزأه وفرقه ، ويكون بمعنى: قدر ونظر ، كقولك: هو يقسم أمره ، أي: يقدره ، ويدبره ، وينظر كيف يعمل فيه ، قال لبيد:
فقولا له إن كان يقسم أمره ألما يعظك الدهر أمك هابل [1]
وقسمه - بالتضعيف -: للتكثير ، أي جزأه ، ومنه قوله تعالى: - ( فالمقسمات أمرا ) [2]
وقاسم فلان فلانا أي: أخذ كل منهما قسمه . واقتسم القوم الشيء بينهم ، أي: أخذ كل واحد منهم نصيبه منه . إلى غير ذلك من المشتقات التي ذكرتها كتب اللغة .
ب: - الحلف واليمين:
وهو القسم - بفتح القاف والسين - وجمعه أقسام ، مثل: سبب وأسباب ، ويستعمل منه الأفعال التالية
1 -أقسم بالله إقساما أي: حلف بالله حلفا ..
2-قاسمه: أقسم له ، أو شاركه في القسم . ومنه قوله تعالى: - ( وقاسمهما إني لكما لمن الناصحين ) [3]
3-اقتسم: - يقال: اقتسموا: تحالفوا ، ومنه قوله تعالى: (كما أنزلنا على المقتسمين ) [4] ، وهم الذين تقاسموا وتحالفوا على الكيد للرسول - صلى الله عليه وسلم - ، وقيل: هم الذين جعلوا القرآن عضين ، آمنوا ببعضه ، وكفروا ببعضه الآخر . [5]
4 -تقاسم: يقال: تقاسم القوم ، أي: تحالفوا ، ومنه قوله تعالى - (قالوا تقاسموا بالله) [6] ، فهي بمعنى التحالف ، أو طلب بعضهم القسم من بعض .
5-استقسمه بالله: طلب منه أن يقسم به .
(1) - ديوان لبيد بن ربيعة العامري ، ص 131 . وقوله: أمك هابل: دعاء عليه كقوله: تكلتك أمك ، انظر: ابن منظور: لسان العرب: ج15 / ص 20 .
(2) - سورة الذاريات: آية / 4 .
(3) - سورة الأعراف: آية /21.
(4) - سورة الحجر: آية /90.
(5) -انظر أقوال المفسرين في الآية في تفسير: شهاب الدين محمود الآلوسي: روح المعاني ، ج14/ ص80-84 .
(6) - سورة النمل: آية / 51 .