قال في مختار الصحاح: ( واليمين: القسم ، والجمع: أيمن ، وأيمان ، وقيل: إنما سميت بذلك ، لأنهم كانوا إذا تحالفوا ، ضرب كل امرئ منهم يمينه على يمين صاحبه ) [1]
وقال أبو اسحق ابراهيم بن عبد الله النجيرمي: - ( وأصل اليمين أنهم كانوا إذا تحالفوا وتعاقدوا تصافقوا بأيمانهم ، ولذلك قيل: أعطاه صفقة يمينه على هذا الأمر ، ثم سموا الحلف يمينا على هذا المعنى . وأنثوا اليمين على تأنيث اليد ، فقالوا: حلف يمينا برة ويمينا فاجرة ) [2]
3:- مادة ( ح ، ل ، ف ) [3] : -
لا تخرج هذه المادة عن معنيين رئيسين هما: القسم ، والعهد . والحَلف والحِلف - بفتح الحاء وكسرها - لغتان في القسم . فالحِلف - بكسر الحاء -: العهد يكون بين القوم ، وقد حالفه: أي عاهده . وتحالف القوم: تعاهدوا،ويكون بمعنى آخى ، وعليه ما جاء حديث أنس: ( حالف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين المهاجرين والأنصار في دارنا ) [4] أي: آخى بينهم .
والحلف - بفتح الحاء -: اليمين ، قال تعالى: ( ولا تطع كل حلاف مهين ) [5] ، وقال الرسول - صلى الله عليه وسلم -: ( من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها فليكفر ، وليأت الذي هو خير ..) [6]
(1) - محمد بن أبي بكر بن عبد القادر الرازي: مختار الصحاح: ص 745 .
(2) - أبو اسحق ابراهيم بن عبد الله النجيرمي ، أيمان العرب في الجاهلية ،ص 34 .
(3) - ابن منظور: لسان العرب ، والفيروز آبادي: القاموس المحيط _ ( مادة: حلف ) .
(4) - الإمام عبد الله بن الزبير الحميدي: المسند ، ج2/ ص 507 ، حديث رقم ( 1205) .
(5) - سورة القلم: آية / 10 .
(6) - أخرجه الامام مسلم في صحيحه: ج2 / ص 23 ، كتاب الأيمان ، من حديث أبي هريرة .