وأصلها: ( أنهم كانوا إذا تحالفوا وتعاقدوا تصافقوا بأيمانهم ، ولذلك قيل: أعطاه صفقة يمينه على هذا الأمر ، ثم سموا الحلف يمينا على هذا المعنى ) [1] .
( ومشتقات هذه المادة لا تكاد تخرج عن معنى القسم واليمين ، وإن خرجت فإلى ما يترتب عليه من
محالفة ومعاهدة والتزام ، فهي أصل في القسم ، تفرعت عنه معان متصلة به ) . [2]
ومع أن كتب المعاجم ترى أن ( الحلف والقسم ) لفظان مترادفان يؤديان معنى واحدا من غير فرق أو تمييز بينهما ، وتفسر أحدهما بالآخر ، ولكن حين نستقرئ استعمال الكلمتين ، وأصل اشتقاقهما لنتعرف على الفرق بينهما ، نجد أن العرب يقولون: ( حلفة فاجر ، وأحلوفة كاذبة ) [3] ، ولم يرد مثل هذا مع القسم .
فالحلف يدور حول الاحتمال والشك والتردد ، وبهذا يكون الحالف غالبا معرضا للحنث كثيرا ، لأنه حلف على الظن ، وليس عن يقين .
(1) - ابراهيم بن عبد الله النجيرمي: أيمان العرب في الجاهلية ( مرجع سابق ) ص 34 .
(2) - علي أبو القاسم عون: أسلوب القسم واجتماعه مع الشرط ( مرجع سابق ) ص 36-37 .
(3) - جارالله الزمخشري: أساس البلاغة ، كتاب الشعب ، ص192،.