فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 4

تعريفه:

القُدوة والقِدوة في اللغة: الأسوة ، يقال: فلان قدوة يُقتدى به . والقِدَةُ: المثال الذي يتشبه به غيره ، فيعمل مثل ما يعمل .

وقُيدت القدوة هنا ( بالحسنة ) لتخرج القدوة السيئة ، فقد يكون الشخص أسوة حسنة أو أسوة سيئة ، وقد جاء في الحديث الشريف: ( من سن في الإسلام سنة حسنة ، فله أجرها ، وأجر من عمل بها من بعده ، من غير أن ينقص من أجورهم شيء ، ومن سن في الإسلام سنة سيئة ، كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من بعده ، من غير أن ينقص من أوزارهم شيء ) .

والقدوة الحسنة في الإسلام تنقسم إلى قسمين:

أ - قدوة حسنة مطلقة: أي معصومة عن الخطأ والزلل ، كما هي في الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام ، قال تعالى: ( لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة ... ) [ الأحزاب: 3 ] ، وقال: ( قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه ... ) إلى أن قال: ( لقد كان لكم فيهم أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر ... ) [ الممتحنة: 4-6 ] ، وقال: ( أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده ... ) [ الأنعام: 90 ] .

ب - وقدوة حسنة ( مقيدة ) أي بما شرعه الله عز وجل ؛ لأنها غير معصومة ، كما هي في الصالحين والأتقياء من عباد الله من غير الرسل والأنبياء عليهم الصلاة والسلام ، فغير الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام قد يقتدى بهم في أمور دون أخرى ، وذلك لاحتمال صدور تصرفاتهم عن ضعف بشري ، أو خطأ اجتهادي ، لذا كان الاقتداء بهم مقيدًا بموافقة شرع الله ...

وبهذا يكون أسلوب القدوة الحسنة أسلوبًا عامًا يشمل التأسي بكل من عمل عملًا صالحًا حسنًا كان نبيًا رسولًا ، أو كان تابعًا للرسل الكرام ناهجًا نهجهم في عمله ...

أهميته:

تبرز أهمية أسلوب ( القدوة الحسنة ) من عدة أمور ، منها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت